المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى · ج١ · ص١٥٢ · موضع ١٥٣/٨٠٨

٣- ما نزل فى قوله تعالى: ﴿تبت يدا أبى لهب وتب﴾ (١) فعن عبد الله بن عباس ﵄ قال: لما نزلت: ﴿تبت يدا أبى لهب﴾ جاءت امرأة أبى لهب (٢) ورسول الله ﷺ جالس، ومعه أبو بكر، فقال له أبو بكر: لو تنحيت لا تؤذيك بشئ (٣) فقال رسول الله ﷺ: "إنه سيحال بينى وبينها" فأقبلت حتى وقفت على أبى بكر، فقالت: يا أبا بكر، هجانا صاحبك. فقال أبو بكر: لا، ورب هذه البنية ما نطق بالشعر، ولا يتفوه به، فقالت: إنك لمصدق، فلما ولت، قال أبو بكر ﵁: ما رأتك؟ قال: "لا، مازال ملك يسترنى حتى ولت" (٤) . _________ (١) الآية الأولى المسد. (٢) هى بنت حرب بن أمية، أخت أبى سفيان والد معاوية، يقال إن اسمها أروى، وتكنى أم جميل، وتلقب بالعوراء، ويقال لم تكن عوراء، وإنما قيل لها ذلك لجمالها. ينظر: فتح البارى ٨/٦١٠ رقم ٤٩٧٣. (٣) جاء فى حديث أسماء بنت أبى بكر ﵄ أنها كانت فى يدها "فهر" وهو بالكسر الحجر، وهو قدر ما يملأ الكف. ينظر: القاموس المحيط ٢/١١، وسيأتى تخريج حديث أسماء شاهدًا لحديث ابن عباس. (٤) أخرجه البزار وأبو يعلى نحوه، وقال البزار حسن الإسناد، وتعقبه الهيثمى فى مجمع الزوائد ٧/١٤٤، قائلًا: فيه عطاء بن السائب، وقد اختلط، ووافق البزار فى حسن إسناده، الحافظ فى فتح البارى ٨/٦١٠ رقم ٤٩٧٣، وابن كثير فى تفسيره ٨/٥٣٧، وأخرجه أبو نعيم فى دلائل النبوة ١/١٩٤ رقم ١٤١، وابن أبى شيبة فى مصنفه ١١/ ٤٩٨ رقم ١١٨١٧، وللحديث شاهد من حديث أسماء بنت أبى بكر ﵂ أخرجه الحاكم فى المستدرك ٢/٣٩٣ رقم ٣٣٧٦ وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبى، والحميدى فى مسنده ١/١٥٣، ١٥٤ رقم ٣٢٣، وللحديث شاهد ثانى من حديث زيد بن أرقم ﵁ أخرجه الحاكم فى المستدرك ٢/٥٧٣ رقم ٣٩٤٥، وصحح إسناده على علة فيه بذكر يزيد بن زيد بدلًا من زيد بن أرقم – ووافقه الذهبى.

الكتاب الثاني