المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

رحمة للعالمين (مترجم) - المنصورفوري

محمد سليمان المنصورفوري · ج١ · ص٥١ · موضع ٤٩/١٬٠٠٢

ظلمة الليل، كما كانت القاذورات ترمي على باب بيته حتى يتأذى ويضطرب خاطره، ولم يكن النبي - ﷺ - يزيد عن قوله يا بني عبد مناف أي جوار هذا؟ (١). ويروي ابن عمرو بن العاص، وهو شاهد عيان، إن النبي - ﷺ - كان يصلي ذات يوم في حجر الكعبة، فقدم عقبة بن معيط فلوى ثوبه وجعله كالحبل، وبينما النبي - ﷺ - يسجد وضعه حول عنقه وراح يشده فخنقه خنقا شديدا والرسول - ﷺ - مستمر في سجوده بقلب مطمئن، حتى أقبل أبو بكر الصديق ﵁ فدفع عقبة وأقامه، وهو يسمعه الآية الكريمة: ﴿أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات﴾ (غافر: ٢٨) (٢). وتعرض بعض الأشرار لأبي بكر وأوسعوه ضربا (٣). ويذكر أنه في مرة أخرى بينما بدأ النبي - ﷺ - يصلي في حجر الكعبة ذهبت قريش وجلست في صحن الكعبة، فقال أبو جهل: لقد ذبحت ناقة بناحية في مكة ولا يزال سقطها (٤) ملقى على الأرض فليذهب أحد وليأت به فيلقيه عليه (أي على النبي - ﷺ -)، وحين كان النبي - ﷺ - ساجدا وضعوه على ثوبه المبارك، وكان النبي - ﷺ - مستغرفا في صلاته لله، لا يدري ما حدث، والكفار من حوله يضحكون ويتمايلون ويتساقط بعضهم على بعض (٥). وكان الصحابي الجليل ابن مسعود ﵁ موجودا، ولم يتمكن من التصرف بعد أن رأى حشد الكفار، فقدمت فاطمة الزهراء ﵂، فألقت بالسقط الذي وضعه الكفار عن ظهر أبيها (٦). لجان الإيذاء: رأت قريش مكة أن ما كان يلاقيه النبي - ﷺ - والمسلمون من ظلم وأذى لا يكفي، _________ (١) تاريخ الطبري مجلد ٢ [ص:٢٢٩]. (٢) صحيح البخاري عن ابن عمرو بن العاص باب ما لقي النبي من المشركين. (٣) انظر فتح الباري ٧/ ١٦٩. (٤) ما يطلق عليه العامة "الكرشة" (٥) انظر البخاري عن ابن مسعود كتاب الجهاد والسير ٣/ ٢٣٤؛ وصحيح مسلم. (٦) سيرة ابن هشام المجلد الأول [ص:٩٠] والشقا للقاضي عياض ١٢٩.

الكتاب الثاني