الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
رحمة للعالمين - سعيد بن وهف ١
سعيد بن وهف القحطاني · ج١ · ص٦ · موضع ٤/٤٥٢
فهذا ثُمامةُ بن أُثال يُسلِمُ بسبب عفو النبي ﷺ، ويقول: (والله ما كان على وجه الأرض وجه أبغض إليَّ من وجهِكَ، فقد أصبح وجهُك أحب الوجوه كلها إليَّ، والله ما كان على وجه الأرض دين أبغض إليَّ من دينك، وقد أصبحَ دينُك أحبَّ الأديانِ كلِّها إليَّ، والله ما كان على وجه الأرض بلادٌ أبغض إليَّ من بلادك، فأصبح بلدك أحبَّ البلاد كلِّها إليَّ) (١). وهذا أعرابي يقول: اللهم ارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا؛ لأنه تأثر بعفو النبي ﷺ عندما بال هذا الأعرابي في المسجد، ولم يتركه على تحجيرهِ رحمة الله التي وسعت كل شيء؛ بل قال له ناصحًا ومُعلِّمًا ﷺ: «لقد حجَّرتَ واسعًا» (٢). وذاك معاوية بن الحكم يرفق به النبي ﷺ في تعليمه، فيقول: (فبأبي هو وأمي ما رأيتُ مُعلِّمًا قبله ولا بعده أحسن
_________
(١) البخاري، برقم ٤٣٧٢، ومسلم ١٧٦٤.
(٢) البخاري، برقم ٦٠١٠.