الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
رحمة للعالمين - سعيد بن وهف ١
سعيد بن وهف القحطاني · ج١ · ص٢١١ · موضع ٢٠٩/٤٥٢
وجهه بين أظهركم؟ قال: قيل: نعم. فقال: واللات والعزى، لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته، أو لأُعَفِّرنَّ وجهه في التراب، قال: فأتى رسولَ الله ﷺ وهو يصلي، زعم ليطأ على رقبته. قال: فما فجئهم (١) منه إلا وهو ينكص على عقبيه (٢) ويتقي بيديه، قال: فقيل له: ما لك؟ فقال: إن بيني وبينه لخندقًا من نار، وهولًا، وأجنحة، فقال رسول الله ﷺ: "لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوًا عضوًا". قال: فأنزل الله - ﷿ -: ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى﴾ [العلق: ٦] إلى آخر السورة.» (٣)
وقد عصم الله النبي ﷺ من هذا الطاغية ومن غيره، وصبر على هذا الأذى العظيم ابتغاء وجه الله - تعالى -، فضحَّى بنفسه وماله ووقته في سبيل الله تعالى.
_________
(١) ويقال أيضًا: فجأهم، أي بغتهم. انظر: شرح النووي ١٧/ ١٤٠.
(٢) يرجع يمشي إلى ورائه. انظر: المرجع السابق ٧/ ١٤٠.
(٣) أخرجه مسلم في كتاب المنافقين، باب قوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى﴾ ٤/ ٢١٥٤، برقم ٢٧٩٧، وانظر: شرح النووي ١٧/ ١٤٠.