المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

رحمة للعالمين - سعيد بن وهف ١

سعيد بن وهف القحطاني · ج١ · ص١٩٩ · موضع ١٩٧/٤٥٢

ماجت مكة بالغرابة والاستنكار، واستعدت لحسم هذه الصرخة العظيمة التي ستزلزل عاداتها وتقاليدها وموروثاتها الجاهلية؛ ولكن الرسول الكريم ﷺ لم يضرب لصرخاتهم حسابًا، لأنه مرسل من الله - ﷿ -، ولابد أن يبلغ البلاغ المبين عن رب العالمين، حتى ولو خالفه أو رد دعوته جميع العالمين، وقد فعل ﷺ (١). استمر ﷺ يدعوا إلى الله - تعالى - ليلًا ونهارًا، وسِرًّا وجهارًاً، لا يصرفه عن ذلك صارف، ولا يردُّه عن ذلك راد، ولا يصدُّه عن ذلك صادٌّ، استمر يتتبع الناس في أنديتهم ومجامعهم ومحافلهم، وفي المواسم ومواقف الحج، يدعو من لقيه من: حر وعبد، وقوي وضعيف، وغني وفقير، جميع الخلق عنده في ذلك سواء. وقد تسلَّط عليه وعلى من اتبعه الأشداء الأقوياء من _________ (١) انظر: الرحيق المختوم ص٧٨، وفقه السيرة لمحمد الغزالي ص١٠١، ١٠٢، والسيرة النبوية، دروس وعبر لمصطفى السباعي ص٤٧.

الكتاب الثاني