المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

دلائل النبوة - السقار

منقذ السقار · ج١ · ص٩٤ · موضع ٩٥/١٥٣

ولله درُّ حسان بن ثابت - ﵁ - وهو يقول: من يُرجع العام إلى أهله ... فما أكيلُ السبعِ بالراجع وقعد بُسر الأشجعي بين يدي النبي - ﷺ -، وجلس يأكل بشماله، فلما ذكّره رسول الله - ﷺ - بالأكل باليمين استكبر عن قبول الحق فقال: لا أستطيع، فقال النبي - ﷺ -: «لا استطعت، ما منعه إلا الكبر»، فما رفعها إلى فيه (١). أي عاجلته استجابة الله، فشُلت يمينه للتو، بدعاء النبي - ﷺ - عليه، جزاءَ استكباره عن قبول الحق والإذعان له. وحاقت دعوتُه - ﷺ - أيضًا بأعرابي دخل عليه النبي يَعُوده في مرضه، فقال - ﷺ - مواسيًا: «لا بأسَ، طهور إن شاء الله»، فأجاب الأعرابي بجواب ملؤه القنوط وسوء الظن بالله: قلتَ: طهور؟ كلاّ، بل هي حُمّى تفُور - أو تثور - على شيخ كبير، تُزيرُه القبور، فقال النبي - ﷺ -: «فنَعَمْ إذًا». (٢) قال ابن حجر: "في بعض طرقه زيادة تقتضي إيراده في علامات النبوة، أخرجه الطبراني وغيره ... وفي آخره: فقال النبي - ﷺ -: «أما إذا أبيتَ فهي كما تقول، قضاءُ الله كائن» فما أمسى من الغد إلا ميتًا". (٣) وهكذا؛ فإن هذه الدعوات المجابة وأمثالها دليل على رضا الله عن نبيه وتأييده له، ولو كان يتقوّل على ربه النبوة والرسالة لخذله اللهُ وأهلكه: ﴿ولو تقوّل علينا بعض الأقاويل - لأخذنا منه باليمين - ثمّ لقطعنا منه الوتين - فما منكم من أحدٍ عنه حاجزين﴾ (الحاقة:٤١ - ٤٧). _________ (١) رواه مسلم ح (٢٠٢١). (٢) رواه البخاري ح (٥٦٥٦). (٣) فتح الباري (٦/ ٧٢٢).

الكتاب الثاني