الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
دلائل النبوة - السقار
منقذ السقار · ج١ · ص٨٥ · موضع ٨٦/١٥٣
أصابتني يوم خيبر، فقال الناس: أُصيب سلمة، فأتيت النبي - ﷺ -، فنفث فيه ثلاث نَفَثات، فما اشتكيتُها حتى الساعة. (١)
إن الجموع التي رأت ساق سلمة مضرجة بدمائها، ثم رأوه لا يشتكي منها ألمًا ولا وجعًا ببركة ريق النبي - ﷺ - ونفثه عليها، إن هذه الجموع لا يسعها أمام هذه المعجزة الباهرة إلا أن تشهد للنبي - ﷺ - بالنبوة والرسالة، إذ مثل هذا لا يقدر عليه بشر، إنه دليل من دلائل نبوته - ﷺ -.
ويرسل النبي - ﷺ - عبدَ الله بن عتيك ورجالًا من الأنصار لردع سلّامِ بنِ أبي الحُقَيق، وبينما هو راجع في الطريق وقع، فانكسرت ساقه، فعصبها بعمامة.
ولنستمع إليه وهو يقص علينا الخبر، فيقول: فانتهيت إلى النبي - ﷺ -، فقال: «ابسط رجلك»، فبسطت رجلي، فمسحها، فكأنها لم أشتكِها قطّ. (٢)
لقد تكرر ذلك منه - ﷺ - مرارًا وعلى مرأى من الصحابة الكرام، يقول بريدة - ﵁ -: إن رسول الله - ﷺ - تفل في رجل عمرو بن معاذ حين قُطِعت رجله فبرأ. (٣) فهل كان هذا فنًا من فنون الطب أم معجزة وبرهانًا من براهين نبوته - ﷺ -؟
ويروي الإمام أحمدُ عن أمُ جُندُب أنها رأت رسول الله - ﷺ - يرمي جمرة العقبة .. فأتته امرأة خثعمية بابْن لها فقالت: يا رسول الله، إن ابني هذا ذاهب العقل، فادع الله له. قال لها: «ائتيني بماء».
فأتته بماء في تَورٍ من حجارة، فتفل فيه، وغسل وجهه، ثم دعا فيه، ثم قال: «اذهبي، فاغسليه به، واستشفي الله ﷿».
قالت أم جُندب: فقلت لها: هَبِي لي منه قليلًا لابني هذا، فأخذت منه قليلًا بأصابعي، فمسحتُ بها شِقَّة ابني، فكان من أبر الناس.
فسألتُ المرأة بعد: ما فعل ابنها؟ قالت: برِئ أحسن بَرء. (٤)
_________
(١) رواه البخاري ح (٤٢٠٦).
(٢) رواه البخاري ح (٤٠٣٩).
(٣) رواه ابن حبان ح (٢١٤٦)، وصححه الألباني في الصحيحة ح (٢٩٤٠).
(٤) رواه أحمد في المسند ح (٢٦٥٩٠).