المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

دلائل النبوة - السقار

منقذ السقار · ج١ · ص٨٤ · موضع ٨٥/١٥٣

شفاء المرضى بنفْثِه وريقه - ﷺ - لما أرسل الله نبيَّه وكلمته المسيحَ ﵇، آتاه من الآيات ما يقيم به الحجة على بني إسرائيل، ومن ذلك إبراء الله الأكمه والأبرص على يديه ﴿وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيرًا بإذني وتبرئ الأكمه والأبرص بإذني﴾ (المائدة: ١١٠)، فكان برهانًا ساطعًا ودليلًا قاطعًا عند قومه على نبوته - ﷺ -. وكذلك أيد الله خاتم أنبيائه وعظيم رسله بمثل هذا الدليل والبرهان، حين شفى على يديه بعضًا من أصحابه. من ذلك أنه - ﷺ - قال يوم خيبر: «لأعطين هذه الراية رجلًا يفتح الله على يديه، يحبُ اللهَ ورسولَه، ويحبُه اللهُ ورسولُه»، قال: فبات الناس يدوكون [أي يتحدثون] ليلتهم أيهم يعطاها، قال: فلما أصبح الناس غَدوا على رسول الله - ﷺ - كلهم يرجوا أن يُعطاها. فقال ﵊: «أين عليُ بنُ أبي طالب؟» فقالوا: هو يا رسول الله يشتكي عينيه، فقال: «فأرسلوا إليه»، فأُتي به - ﵁ -، فبصق رسول الله - ﷺ - في عينيه، ودعا له فبرأ، حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية. (١) وفي رواية لابن ماجه أنه - ﷺ - تفل في عينيه وقال: «اللهم أذهب عنه الحر والبرد». قال علي: فما وجدتُ حرًا ولا بردًا بعد يومِئذ، وكان أصحابه ربما رأوه يلبس ثياب الصيف في الشتاء، وثياب الشتاء في الصيف. (٢) قال الشوكاني: "فيه معجزة ظاهرة للنبي - ﷺ - ". (٣) وقبل أن يغادر النبي - ﷺ - أرض خيبر حقق آية أخرى تدل على نبوته ورسالته، فقد شفى الله بنفثه ساق سلمة بن الأكوع الذي أصيب في الغزوة، يقول يزيد بن أبي عُبيد: رأيت أثرَ ضربةٍ في ساق سلمة، فقلت: يا أبا مسلم، ما هذه الضربة؟ فقال: هذه ضربة _________ (١) رواه البخاري ح (٣٧٠١)، ومسلم ح (٢٤٠٧). (٢) رواه أحمد في مسنده ح (٧٨٠)، وابن ماجه ح (١١٧)، وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه ح (١١٤). (٣) نيل الأوطار (٨/ ٥٥).

الكتاب الثاني