المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

دلائل النبوة - السقار

منقذ السقار · ج١ · ص٦٢ · موضع ٦٣/١٥٣

وهذا الذي حكاه الله بقوله: ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر - وإن يروا آيةً يعرضوا ويقولوا سحرٌ مستمر - وكذبوا واتبعوا أهواءهم وكل أمرٍ مستقر﴾ (القمر: ١ - ٣)، فلم يكذبوا رؤيتهم للقمر منشقًا، ولم يجدوا أمام هذه الآية الباهرة إلا أن يتهموا نبي الله - ﷺ - بالسحر. واليوم في عصر العلم والمعرفة تتجدد هذه الآية العظيمة، فقد نشرت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا في موقعها على شبكة الإنترنت صورة للقمر، وقد اخترطه خط طويل من أقصاه إلى أقصاه، ويعتقد العلماء أنه أثر لانشقاق حصل في القمر قديمًا ﴿سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيءٍ شهيدٌ﴾ (فصلت: ٥٣). ومن خوارق العادات المعجزة التي آتاها الله نبيه - ﷺ - ما أعطاه من استجابة الجماد لأمره، والمعهود فيه خلاف ذلك، فقد أتى النبيَ - ﷺ - رجلٌ من بني عامر، فقال له رسول الله - ﷺ -: «ألا أريك آية؟» قال: بلى. فنظر إلى نخلة، فقال العامري للنبي - ﷺ -: ادع ذلك العِذق! قال: فدعاه، فجاء ينقز حتى قام بين يديه، فقال له رسول الله - ﷺ -: «ارجع» فرجع إلى مكانه. فقال العامري: يا آل بني عامر، ما رأيتُ كاليوم رجلًا أسحر. وفي رواية لابن حبان أن العامري قال: "والله لا أكذبك بشيء تقوله أبدًا"، ثم قال: "يا آل عامر ابن صعصعة، والله لا أكذبه بشيء يقوله". (١) إن تحرك الشجرة من مكانها وذهابها ومجيئها لهوَ آية معجزة وبرهان دامغ على صدقه ونبوته - ﷺ -. ويروي الإمام مسلم نحو هذه المعجزة من حديث جابر بن عبد الله ﵄، يقول: سِرنا مع رسول الله - ﷺ - حتى نزلنا واديًا أفْيَح [أي واسعًا] فذهب رسول الله - ﷺ - _________ (١) رواه أحمد ح (١٩٥٤)، وابن حبان ح (٢١١١).

الكتاب الثاني