المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

دلائل النبوة - السقار

منقذ السقار · ج١ · ص٥٨ · موضع ٥٩/١٥٣

قال النووي: "السَنَن بفتح السين والنون، وهو الطريق، والمراد بالشبر والذراع وجحر الضب التمثيل بشدة الموافقة لهم، والمراد الموافقة في المعاصي والمخالفات، لا في الكفر، وفي هذا معجزة ظاهرة لرسول الله - ﷺ -، فقد وقع ما أخبر به - ﷺ - ". (١) وأما ما ينتشر بين المسلمات من تبرج وتكشف في جلابيبهن وملابسهن التي أضحت صورة من صور الغواية لا الستر؛ فهذا تحقيق لما أخبر عنه النبي - ﷺ - بقوله: «صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البُخت المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا». (٢) ومعنى قوله - ﷺ -: «رؤوسهن كأسنمة البخت» كما نقل النووي: "يعظمن رؤوسهن بالخمُر والعمائم وغيرها مما يلفّ على الرأس، حتى تشبه أسنمة الإبل". (٣) قال النووي: "هذا الحديث من معجزات النبوة، فقد وقع ما أخبر به - ﷺ -، فأما أصحاب السياط فهم غلمان والي الشرطة، أما الكاسيات ففيه أوجه [منها أن المرأة] تكشف شيئًا من بدنها إظهارًا لجمالها، فهن كاسيات عاريات يلبسن ثيابًا رقاقًا تصِف ما تحتها، كاسيات [في الصورة، لكنهن] عاريات في المعنى". (٤) ولئن كان بعض هذا في زمن النووي ﵀؛ فإنه في عصرنا أظهر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم. ومما يكون بين يدي الساعة أيضًا ضياع الأمانة بين الناس، وهو ما تنبأ به النبي - ﷺ - حين جاءه أعرابي فقال: متى الساعة؟ يقول أبو هريرة - ﵁ -: فمضى رسول الله - ﷺ - يحدث، فقال بعض القوم: سمع ما قال فكره ما قال، وقال بعضهم: بل لم يسمع، حتى إذا قضى - ﷺ - حديثه قال: «أين أراه السائل عن الساعة؟» قال: ها أنا يا رسول الله. _________ (١) شرح صحيح مسلم (١٦/ ٢١٩ - ٢٢٠). (٢) رواه مسلم ح (٢١٢٨). (٣) شرح صحيح مسلم (١٧/ ١٩٠ - ١٩١). (٤) شرح النووي على صحيح مسلم (١٧/ ١٩٠)، وانظر فيض القدير، للمناوي (٤/ ٢٠٨).

الكتاب الثاني