الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
دلائل النبوة - السقار
منقذ السقار · ج١ · ص٤٢ · موضع ٤٣/١٥٣
وتحقق ذلك زمنَ خلفائه الراشدين، فكان أبو ذر - ﵁ - ممن فتح مصر وسكنها، يقول - ﵁ -: فرأيت عبدَ الرحمنِ بنَ شرحبيلَ بنِ حسنة وأخاه ربيعة يختصمان في موضع لَبِنة، فخرجت منها. (١)
قال النووي: "وفيه معجزة ظاهرة لرسول الله - ﷺ -، منها إخباره بأن الأمةَ تكون لهم قوة وشوكة بعده، بحيث يقهرون العجم والجبابرة، ومنها أنهم يفتحون مِصر، ومنها تنازع الرجلين في موضع اللَبِنة، ووقع كلُ ذلك ولله الحمد". (٢)
وأخبر النبي - ﷺ - أن الفتوح التي تقع على أيدي أصحابه ومن بعدهم، تستمر إلى ثلاثة أجيال بعده - ﷺ - قبل أن تتوقف، ففي الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: «يأتي على الناس زمانٌ يغزو فِئام من الناس، فيقال لهم: فيكم من رأى رسول الله - ﷺ -؟ فيقولون: نعم. فيفتح لهم.
ثم يغزو فئام من الناس فيقال لهم: فيكم من رأى من صحب رسولَ الله - ﷺ -؟ فيقولون: نعم. فيفتح لهم.
ثم يغزو فئام من الناس فيقال لهم: هل فيكم من رأى من صحب من صحب رسول الله - ﷺ - فيقولون: نعم. فيفتح لهم». (٣)
قال النووي: "وفي هذا الحديث معجزاتٌ لرسول - ﷺ -، وفضلُ الصحابة والتابعين وتابعيهم". (٤)
ولا تتوقف نبوءات النبي - ﷺ - عند فتوح العراق والشام ومصر زمن أصحابه، بل يمتد إخبارُه ليحدث عن فتح بلاد بعيدة المنال، عصية القلاع، القسطنطينية عاصمة دولة الروم، يقول - ﷺ -: «لتُفتحن القسطنطينية فلنِعمَ الأميرُ أميرُها، ولنعم الجيشُ ذلك
_________
(١) رواه مسلم ح (٢٥٤٣)، ورواية ابن حبان رواها في صحيحه، الموارد ح (٢٣١٥).
(٢) شرح صحيح مسلم (١٦/ ٩٧).
(٣) رواه البخاري ح (٣٦٤٩)، ومسلم ح (٢٥٣٢) واللفظ له.
(٤) شرح صحيح مسلم (١٦/ ٨٣).