المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

دلائل النبوة - السقار

منقذ السقار · ج١ · ص٤١ · موضع ٤٢/١٥٣

على هذا الترتيب [اليمن ثم الشام ثم العراق]، ووجِد جميعُ ذلك كذلك بحمد الله وفضله". (١) ويؤكد الإمام ابن حجر تحقق هذه النبوءات النبوية، فينقل عن ابن عبد البر وغيره قولهم: "افتتحت اليمن في أيام النبي - ﷺ - وفي أيام أبي بكر، وافتتحت الشام بعدها، والعراق بعدها، وفي هذا الحديث عَلم من أعلام النبوة، فقد وقع على وفق ما أخبر به النبي - ﷺ - وعلى ترتيبه، ووقع تفرق الناس في البلاد لما فيها من السعة والرخاء، ولو صبروا على الإقامة بالمدينة لكان خيرًا لهم". (٢) وأما فتح فارس، فقد بشر به رسول الله - ﷺ - أصحابه، فقال: «لتفتحن عصابة من المسلمين كنز آل كسرى الذي في الأبيض». (٣) وتحقق الوعد زمنَ خلافة عمر بن الخطاب، ففتحه الصحابة فكان أول من رأى القصر الأبيض ضرار بن الخطاب، فجعل الصحابة يكبرون ويقولون: هذا ما وعدنا الله ورسوله. (٤) وكذا أخبر النبي - ﷺ - بفتح مصر؛ ودعا إلى الإحسان إلى أهلها إكرامًا لهاجر أم إسماعيل، فقد كانت من أرض مصر، كما أخبر بدخول أهلها في الإسلام واشتراكهم مع إخوانهم في التمكين له، قال - ﷺ -: «إنكم ستفتحون مصر .. فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها؛ فإن لهم ذِمة ورحِمًا»، في رواية لابن حبان: «فاستوصوا بهم خيرًا، فإنهم قوة لكم، وبلاغ إلى عدوكم بإذن الله». والتفت النبي - ﷺ - إلى أبي ذر فقال: «فإذا رأيتَ رجلين يختصمان فيها في موضع لَبِنة فاخرج منها». _________ (١) شرح النووي على صحيح مسلم (٩/ ١٥٩). (٢) فتح الباري (٤/ ١١٠). (٣) رواه مسلم ح (٢٩١٩). (٤) انظر البداية والنهاية (٧/ ٦٤).

الكتاب الثاني