الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
دلائل النبوة - السقار
منقذ السقار · ج١ · ص٢٤ · موضع ٢٥/١٥٣
ومن دلائل نبوته - ﷺ - إخبارُه عن موت النجاشي في أرض الحبشة في يوم وفاته، وهذا خبر تحمله الركبان يومذاك في شهر، يقول أبو هريرة - ﵁ -: (نعى رسول الله - ﷺ - النجاشي في اليوم الذي مات فيه، خرج إلى المصلى، فصف بهم، وكبر أربعًا). (١)
قال المباركفوري: "وفيه عَلمٌ من أعلام النبوة لأنه - ﷺ - أعلمهم بموته في اليوم الذي مات فيه، مع بُعدِ ما بين أرض الحبشة والمدينة". (٢)
وفي اليوم السابق ليوم بدر، تفقد رسول الله أرض المعركة المرتقبة، وجعل يشير إلى مواضع مقتل المشركين فيها، ويقول: «هذا مصرع فلان».
قال أنس: ويضع يده على الأرض هاهنا هاهنا. فما ماطَ أحدهم عن موضع يد رسول الله - ﷺ -. (٣)
وهذا الحديث من أعلام النّبوّة ومعجزاتها، وذلك لإنبائه - ﷺ - بمصرع جبابرتهم، وتحديده أماكنَه، وقد وقع كما أخبر - ﷺ -.
وأخبر - ﷺ - بقتل المسلمين لأمية بن خلف، وتفصيل ذلك أن سعد بن معاذ كان صديقًا لأمية، وكان أمية إذا مر بالمدينة نزل على سعد، وكان سعد إذا مرَّ بمكة نزل على أمية، فلما قدم رسول الله - ﷺ - المدينة؛ انطلق سعد معتمرًا، فنزل على أمية بمكة ... فقال سعد: يا أمية، فوالله لقد سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «إنهم قاتلوك».
فقال أمية: بمكة؟ قال سعد: لا أدري. ففزع لذلك أمية فزعًا شديدًا.
فلما رجع أمية إلى أهله قال: يا أم صفوان، ألم تري ما قال لي سعد؟ قالت: وما قال لك؟ قال: زعم أن محمدًا أخبرهم أنهم قاتلي، فقلتُ له: بمكة؟ قال: لا أدري. فقال أمية: والله لا أخرج من مكة.
فلما كان يومُ بدر؛ استنفر أبو جهلٍ الناسَ، قال: أدركوا عِيرَكم، فكره أمية أن يخرج، فأتاه أبو جهل فقال: يا أبا صفوان، إنك متى ما يراك الناس قد تخلفْتَ وأنت سيد
_________
(١) رواه البخاري ح (١٢٥٤).
(٢) تحفة الأحوذي (٤/ ١١٥).
(٣) رواه مسلم ح (١٧٧٩).