الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
دلائل النبوة - السقار
منقذ السقار · ج١ · ص٢١ · موضع ٢٢/١٥٣
وفي رواية أخرى أنها قالت: (فأخبرني أنه يُقبض في وجعه الذي توفي فيه؛ فبكيت، ثم سارَّني، فأخبرني أني أولُ أهلِ بيته أتبعُه؛ فضحكت). (١)
وفي هذا الحديث يخبر النبي - ﷺ - بثلاث غيوب، أولُها: اقترابُ أجله، وقد مات ﵊ في تلك السنة.
وثانيها: إخبارُه ببقاء فاطمة بعده، وأنها أولُ أهل بيته وفاة. وقد توفيت بعده - ﷺ - بستة أشهر فقط، فكانت أولَ أهل بيته وفاة.
وثالثها: أنها سيدةُ نساء أهل الجنة، ﵂.
قال النووي: " هذه معجزة ظاهرة له - ﷺ -، بل معجزتان، فأخبر ببقائها بعده، وبأنها أول أهله لحاقًا به، ووقع كذلك، وضحكت سرورًا بسرعة لحاقها". (٢)
وأيضًا، من دلائل نبوته وأعلام صدقه - ﷺ -؛ إخبارُه أمَ المؤمنين ميمونةَ أنها لا تموت في مكة، فقد مرضت ميمونة في مكة، واشتد عليها المرض، فقالت لمن عندَها: أخرجوني من مكة، فإني لا أموتُ بها، إن رسول الله - ﷺ - أخبرني أني لا أموت بمكة.
فحملوها حتى أتوا بها سَرِف، إلى الشجرة التي بنى بها رسول الله - ﷺ - تحتها في موضع الفَيئة. (٣) فماتت هناك ودفنت، وقبرها معروف اليوم في ضاحية النوارية بمكة، فكانت وفاتُها خارجًا عن مكة، كما أخبر الذي لا ينطق عن الهوى.
ومن هؤلاء الذين تحدث النبي - ﷺ - عن وفاتهم، سِبطُه الحسين بن علي ريحانة أهل الجنة، فقد قال النبي - ﷺ - لإحدى أزواجه: «لقد دخل علي البيت ملَك لم يدخل عليَّ قبلًها فقال لي: إن ابنك هذا حسين مقتول، وإن شئت أريتُك من تربة الأرض التي يقتل بها. قال: فأخرج تربة حمراء». (٤)
_________
(١) رواه البخاري ح (٣٦٢٦)، ومسلم ح (٢٤٥٠).
(٢) شرح النووي (١٦/ ٥).
(٣) رواه أبو يعلى ح (٧١١٠)، والبخاري في التاريخ الكبير ح (٣٧٩). قال الهيثمي: "رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح" مجمع الزوائد (٩/ ٤٠١).
(٤) رواه أحمد في المسند ح (٢٥٩٨٥)، والحاكم (٣/ ١٩٤)، ووافقه الذهبي على تصحيحه، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد (٩/ ٣٠١)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة ح (٨٨٢).