المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

دلائل النبوة - السقار

منقذ السقار · ج١ · ص١٩ · موضع ٢٠/١٥٣

مشهور، وقُتلَ الزّبير بوادي السّباع بقرب البصرة منصرفًا تاركًا للقتال، وكذلك طلحة، اعتزل النّاس تاركاَ للقتال، فأصابه سهم، فقتله، وقد ثبت أنّ من قُتل ظلمًا فهو شهيدٌ". (١) وقد بشّر النبي - ﷺ - عمر بالشهادة مرة أخرى حين رآه يلبس ثوبًا أبيضَ فقال له: «أجديدٌ ثُوبُك أم غسيل؟» قال: لا، بل غسيلٌ. فقال النبي - ﷺ -: «اِلبس جديدًا، وعِش حميدًا، ومُت شهيدًا». (٢) وكان كما قال ﵊، فقد قتله أبو لؤلؤة المجوسي وهو قائم يصلي الصبح إمامًا بالمسلمين في مسجد النبي - ﷺ - سنة ثلاث وعشرين للهجرة النبوية، ليكون مقتله - ﵁ - مصداقًا لنبوءة النبي - ﷺ - وعلامةً من علامات نبوته ورسالته. وأما ثاني الشهداء، أمير المؤمنين المظلوم عثمان بن عفان، فقد بشّره النبي - ﷺ - بشهادته، وأنبأه أنها ستكون في فتنة طلب منه أن يصبر عليها، وذلك لما جلس أبو موسى الأشعري مع النبي - ﷺ - على بئر أريس في حائط من حيطان المدينة. يقول أبو موسى: فجاء إنسان يحرك الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: عثمانُ بن عفان. فقلتُ: على رِسْلك، فجئتُ إلى رسول الله - ﷺ - فأخبرته، فقال: «ائذن له، وبشره بالجنة على بلوى تصيبه». يقول أبو موسى: فجئتُه، فقلت له: ادخل، وبشّرك رسول الله - ﷺ - بالجنة على بلوى تصيبُك. (٣) وفي رواية أن عثمان (حمِد الله، ثم قال: اللهُ المستعان). (٤) أي حمِد الله على بشارة النبي له بالجنة، وطلب من الله العون على بلائه حين تصيبه الشهادة. وثالث المبشرين بالجنة في قوله - ﷺ -: «اهدأ، فما عليك إلا نبيٌ أو صديق أو شهيد». (٥) هو علي - ﵁ -، أبو السِّبْطين، وقد أنبأه رسول الله في حديث آخر بأن الأشقى [أي ابن ملجِم] سيقتله بضربة في صِدْغَيه. _________ (١) شرح النووي على صحيح مسلم (١٥/ ١٩٠). (٢) رواه أحمد ح (٥٣٦٣)، وابن ماجه ح (٣٥٥٨)، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه ح (٢٨٦٣). (٣) رواه البخاري ح (٣٦٧٤). (٤) رواه البخاري ح (٣٦٩٣). (٥) رواه مسلم ح (٢٤١٧).

الكتاب الثاني