المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

دلائل النبوة - السقار

منقذ السقار · ج١ · ص١٣ · موضع ١٤/١٥٣

فقال عمر - ﵁ -: إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «إن خير التابعين رجل يقال له أويس، ولهُ والدة، وكان به بياض، فدعا الله ﷿، فأذهبَه عنه إلا موضعَ الدِرهم في سُرَّتِه» فاستغفَر له أويس، ثم دخل في غِمار الناس، فلم يُدر أين وقع [أي ذهب]. (١) قال النووي: "وفي قصة أويس هذه معجزات ظاهرة لرسول الله - ﷺ - ". (٢) ويخبر النبي - ﷺ - عن بركان يثور في الحجاز ينعكس ضوؤه بالشفق، فيلحظه أهل بصرى بالشام، فتحقق تنبؤه - ﷺ - عام ٦٥٤هـ، ليكون دليلًا آخر على نبوته ورسالته - ﷺ -، فقد قال ﵊: «لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز، تضيء أعناقَ الإبل ببصرى». (٣) قال النووي: "وقد خرجت في زماننا نار بالمدينة سنة أربع وخمسين وستمائة، وكانت نارًا عظيمة جدًا، من جنب المدينة الشرقي وراء الحرة، تواتر العلم بها عند جميع الشام وسائر البلدان، وأخبرني من حضرها من أهل المدينة". (٤) قال ابن كثير: "وقد ذكر أهل التاريخ وغيرهم من الناس، وتواتر وقوع هذا في سنة أربع وخمسين وستمائة، قال الشيخ الإمام الحافظ شيخ الحديث وإمام المؤرخين في زمانه شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل الملقب بأبي شامة في تاريخه: إنها ظهرت يوم الجمعة في خامس جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين وستمائة .. وذكر كتبًا متواترة عن أهل المدينة في كيفية ظهورها شرق المدينة .. وقد ذكر الشيخ شهاب الدين أن أهل المدينة لجؤوا في هذه الأيام إلى المسجد النبوي، وتابوا إلى الله من ذنوب كانوا عليها". ثم نقل ﵀ بعض ما قيل من شعر فيها: يا كاشف الضر صفحًا عن جرائمنا ... فقد أحاطت بنا يا رب بأساء نشكو إليك خُطوبًا لا نطيق لها ... حملًا ونحن بها حقًا أحقاء زلازل تخشع الصمُّ الصِّلاد لها ... وكيف تقوى على الزلزال صماء _________ (١) رواه أحمد ح (٢٦٨)، والمرفوع إلى النبي - ﷺ - رواه مسلم ح (٢٥٤٢). (٢) شرح النووي على صحيح مسلم (١٦/ ٩٤). (٣) رواه البخاري ح (٧١١٨)، ومسلم ح (٢٩٠٢). (٤) شرح صحيح مسلم (١٨/ ٢٩).

الكتاب الثاني