المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

دلائل النبوة - السقار

منقذ السقار · ج١ · ص١٣٦ · موضع ١٣٧/١٥٣

ورآه عمر - ﵁ - يتلوى من الجوع، فما يجد رديء التمر يسد به جَوعَتَه، ثم رأى - ﵁ - ما أصاب الناس من الدنيا فقال: (لقد رأيتُ رسول الله - ﷺ - يظل اليوم يلْتَوي، ما يجد دَقَلًا يملأ به بطنه). (١) والدقل: هو التمر الرديء. وحين يجد النبي - ﷺ - طعامًا فإنما يجد خبز الشعير فحسب، يقول ابن عباس حاكيًا حال ابن عمه - ﷺ -: (كان رسول الله - ﷺ - يبيت الليالي المتتابعةَ طاويًا، وأهلُه لا يجدون عشاء، وكان أكثرُ خبزِهم خبز الشعير). (٢) ومع ذلك فما كان يجد ما يشبعه منه. وهذا الشعير الذي لم يشبع منه - ﷺ - كان من رديء الشعير، لا من جيده، فقد كان غير منخول. سئل سهل بن سعد: هل أكل رسول الله - ﷺ - النقي [أي من الشعير]؟ فقال سهل: ما رأى رسول الله - ﷺ - النقي من حين ابتعثه الله حتى قبضه الله. فقيل له: كيف كنتم تأكلون الشعير غير منخول؟ قال: كنا نطحنه وننفخه، فيطير ما طار، وما بقي ثريناه [أي: بللناه بالماء] فأكلناه. (٣) وتحكي أم المؤمنين عائشة لابن أختها عروة حال بيوتات النبي - ﷺ -، فتقول: (ابنَ أختي، إنْ كنا لننظرُ إلى الهلال ثم الهلال، ثلاثةَ أهلَّةٍ في شهرين، وما أوقدت في أبيات رسول الله - ﷺ - نار). فسألها عروة: يا خالةُ، ما كان يُعيشُكم؟ قالت: (الأسودان: التمر والماء، إلا أنه قد كان لرسول الله - ﷺ - جيران من الأنصار كانت لهم منائح، وكانوا يمنحون رسول الله - ﷺ - من ألبانهم، فيسقينا). (٤) وبعد وفاة النبي - ﷺ - دُعي أبو هريرة - ﵁ - إلى شاة مشوية، فأبى أن يأكل، وقال: خرج رسول الله - ﷺ - من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير. (٥) _________ (١) رواه مسلم ح (٢٩٧٨). (٢) رواه الترمذي ح (٢٣٦٠)، وابن ماجه ح (٣٣٤٧)، وأحمد ح (٢٣٠٣)، وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه ح (٢٧٠٣). (٣) رواه البخاري ح (٥٤١٣). (٤) رواه البخاري ح (٢٥٦٧)، ومسلم ح (٢٩٧٢). (٥) رواه البخاري ح (٥٤١٤).

الكتاب الثاني