المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب

السرمري · ج١ · ص٣٦١ · موضع ٧٧/٣٥٤

[الأحزاب: ٣٥] فقد روي أن مقاتل بن حَيَّان قال: بلَغني أنّ أسماء بنت عُمَيس ﵂ رجعت من الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب ﵄ (١) فدخلت على نساء رسول الله - ﷺ - فقالت (٢): هل نزل فينا شئ من القرآن، قلن: لا، فأتَتْ رسول الله - ﷺ - فقالت: يا رسول الله إن النساء لفي خَيبةٍ وخسارٍ، فقال رسول الله - ﷺ -: «ومِمَّ ذاك»، قالت: لأنهنّ لا يُذكَرْن [ق ١٣/و] بخير كما يُذكَر الرجال فأنزل الله - ﷾ -: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٣٥] (٣) ولا ريب أنّ هذه الأمور كانت من محمد - ﷺ - على أكمل الأحوال وفي كثير من أمّته كانت وتكون على الأحوال الكاملة، وقد قال عطاء بن أبي رباح رحمة الله عليه: من فوَّض أمره إلى الله - ﷿ - فهو داخل في قوله: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾ [الأحزاب: من الآية ٣٥]، ومن أقرّ بأنَّ الله ربّه وأن محمدًا - ﷺ - رسوله ولم يخالف قلبُه لسانَه فهو داخل في قوله: ﴿وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [الأحزاب: من الآية ٣٥]، ومن أطاع الله تعالى والرسول - ﷺ - في السنَّة فهو داخل في قوله: ﴿وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ﴾ [الأحزاب: من الآية ٣٥]، ومن صان لسانه عن الكذب فهو داخل في قوله: ﴿وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ﴾ [الأحزاب: من الآية ٣٥]، ومن صَلَّى فلم يَعرفْ مَن عن يمينه وعن يساره فهو داخل في قوله: ﴿وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ﴾ _________ (١) في هامش أ "أي عن الزوج والزوجة" -الترضي-. (٢) في ب "فقال"، وهو تصحيف. (٣) انظر: تفسير الثعلبي (٨/ ٤٥).

الكتاب الثاني