المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب

السرمري · ج١ · ص٥٧٢ · موضع ٢٨٨/٣٥٤

والاستغفار [ق ٨١/و] ويقول: «أمرت إذا نُصرت وفتح الله علي أن أسبّح (١) بحمد ربي واستغفره» (٢) فكان يكثر أن يقول: «سبحانك اللهم وبحمدك، استغفرك اللهم وأتوب إليك» يتأول القرآن (٣)، ومن ذلك: أن جبريل كان يعارضه القرآن كل عام مرة فلما كان (٤) العام الذي توفي فيه عارضه مرتين فقال: «ما أُراه إلا قد حضر أجلي» وأسرّ ذلك إلى فاطمة ﵂ (٥)، فكان يعتكف في كل عام عشرًا فاعتكف عشرين في العام الذي قُبض فيه (٦)، ومن ذلك: ما رَوَى أبو سَعيد قال: خطبَ رسول الله - ﷺ - الناس فقال: «إن الله تعالى خيّر عبدًا بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ذلك العبدُ ما عند الله - ﷿ -»، فبكى أبو بكر - ﵁ -، فعجبنا من بكائه أن خَبَّر رسولُ الله - ﷺ - عن عبد خير، فكان رسول الله - ﷺ - المخيّر وكان (٧) أبو بكر أعلمنا به (٨)؛ ومن ذلك أن ملك الموت استأذن عليه فيما روى جعفر بن محمد عن أبيه في حديث قال فيه: «لما بقي من أجل رسول الله - ﷺ - ثلاث نزل عليه جبريل فقال: يا أحمد إن الله أرسلني إليك إكرامًا لك، وتفضيلًا لك، وخاصةً لك يسألك عما هو أعلم به منك يقول: كيف تجدك؟ قال: أجدني يا جبريل مغمومًا وأجدني يا جبريل مكروبًا، فلما كان اليوم الثاني هبط إليه جبريل، فقال: يا أحمد إن الله أرسلني إليك إكرامًا لك، وتفضيلًا لك، وخاصةً لك، يسألك عما هو أعلم به منك يقول كيف تجدك؟ فقال (٩): أجدني يا جبريل مغمومًا وأجدني مكروبًا، فلما كان اليوم الثالث نزل جبريل وهبط معَهُ ملك يقال له: إسماعيل، يسكن الهواء، _________ (١) في ب "فسبح". (٢) أخرجه أحمد (٤٠/ ٧٦) ح ٢٤٠٦٥. (٣) أخرجه مسلم (١/ ٣٥٠)، كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود، ح ٤٨٤، بلفظ: «سبحانك الله ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي» (٤) في ب "ن" وسقط "كا". (٥) أخرجه البخاري (٤/ ٢٠٣)، بنحوه في كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، ح ٣٦٢٣. (٦) أخرجه البخاري (٣/ ٥١)، في كتاب الاعتكاف، باب الاعتكاف في العشر الأوسط من رمضان، ح ٢٠٤٤. (٧) في ب "فكان". (٨) أخرجه البخاري (٥/ ٤)، كتاب أصحاب النبي - ﷺ -، باب قول النبي - ﷺ -: «سدوا الأبواب، إلا باب أبي بكر»، ح ٣٦٥٤. (٩) في ب "قال" بدون الفاء.

الكتاب الثاني