الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
خصائص الأمة المسلمة
ج١ · ص٣١ · موضع ٣١/٣٤٦
يُحسنوا الشعور بالمسؤولية كما تريدها تعاليم الإسلام .
أكثر حُكامهم يَحكمون بغير ما أنزل الله وسُنَّةَ رسول الله يَكةِ » وأكثر
علمائهم غَلب عليهم الحرص على الدنيا فنافقوا وجاملوا » أو سكتوا
فتسلّط عليهم الحكّام » فلا كلمة حقٌ تقال ولا حُدودَ تُقَام » ولا ضَرب
على أيدي القُسّاد والمُخْدّبين » ولا غيرة على الحُؤمات أو المقدّسات .
لما فعلوا ذلك ؛ تبدّل حَالهم من احير إلى الشر » وسَلّط الله عليهم
من لا يخافهم ولا يرحمهم ٠ لأنه سبحانه لا يُمَيّر ما بقوم حتى يُغيّروا
ما بأنفسهم » ولئن عادوا إلى المنهج الحق ٠» يعود إليهم كل ما فقدوه »
ولئن صدقوا الله يصدقهم ٠ ولئن نصروه ينصرهم » ولئن وفوا بعهد أمانة
ما ورثهم يُحقّقَ لهم ما وعدهم » ومن أصدق من الله قيلا؟ .
وإِنَّ العرب في حربهم مع أعداء أنبيائه وملائكته وكتبه لمّا تذكر
معظمّهم ربهم فرجعوا إليه ذّاكرين داعين مُصِلْين خََائْفِين رَاجين مُْترفين
بأن النصر منه » ثيّتهم الله بقدر رجعتهم تلك مع ماهم عليه في
مجتمعاتهم من مُخْالفَةٍ لله ومحاربةٍ لأحكامه » ومُجاهرة بمعاصيه .
أقول : إنَّ العرب مع ما هم عليه لما تذكروا الله سبحانه وتعالى
عارٌ خطيدرٌ ووقفت معهم الدنيا محاربة ومناصرة ومؤيدة » إمّا بالفعل أو
بالقول .
وإِنّ الأمل يملأ القلوب في أن يتم البعث الإيماني الإسلامي ٠ فيربط
الحاضر بالماضي » ويروي حديث المجد العزيز المشهود مُتصلاً مُسنداً
مرفوعاً .