الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
خصائص الأمة المسلمة
ج١ · ص٣٠ · موضع ٣٠/٣٤٦
قوله : « أن يَصُرُوكُمَ ِلك أذى 4 وهذا الصَّررُ ذ في الواقع لا يؤدي إلى
هدم كيان الأمّة ولا يُوَ دي إلى اضمحلال قوتها » فهر ضَمانُ حَنٌّ ووعدٌ
صدق من الحق سبحانه وتعالى أكّده بعده بوعد نَّانِ » وهو أنَّ أهل الكتاب
لو قاتلوا المؤمنين الصادقين » فإن المؤمنين سيكون لهم التّصر عليهم
فقال : #وَإن يعََيَلُوم يلوك اهار 4 [آل عمران كلل
ثم ختم هذا بوعلٍ ثَالثٍ » وهو أنهم بعد نُصرهم عليهم » لن تكون
لأهل الكتاب وعلى رأسهم اليهود قرَةٌ أو شّوكةٌ للأخذ بثأرهم بعد
ذلك ءثم ل مروت * . إل أن هذه الضمانات العظيمة التي هي
بشاراتٌ كريمة » مشروطةٌ بمحافظة الأمة الإسلامية على أصلين عظيمين
أشارت إليهما الآية .
الأول : الإيمان بالله : لدَيوْمُِونَ به 4 . الثاني : الدعوة إلى
الخير : ل تَأْمرُونَ بِالْمَعَرُوفٍ وَتَنْهَو عَن الْمُبكرٍ 4 فإذا أرادت الأمة
المحمدية أن لا تّصاب من جهة اليهود بما يأتي على كيانها فعليها
بإخلاص العبادة لربّها والعمل بسنة نبيّها » والتقيّد بأحكام كتابها وإعداد
العُدَّةِ الكاملة لقتال عدو الله وعدوهاء فإذا لم تلتزم بذلك ؛ أصابها
الصَّرِرُ من جهة أعدائها وآنّر في كيانها ومكّن عدوها منها .
إنَّ وعد الله تعالى ما تَخلّف ولن يتخلف . وقد حقّقه سبحانه لأسلافنا
الصالحين الذين آمنوا بالله حقاً وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر»
ولكن المسلمين هم الذين تغيرت أحوالهم . فقد فَرَطوا في دينهم
وأضاعوا الصلاة » وأكلوا الريا وانغمسوا في الشهوات ٠ واتبعوا خطوات
الشيطان وتفرّقوا شِيّعاً وأحزاباً » وتركوا الأمر بالمعروف والنهيَ عن
المنكر » ولم يكونوا أَشِدَاءَ على الكفار رُحَماء بينهم ولم يُعِدَوا
>38