الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
خصائص الأمة المسلمة
ج١ · ص٢٩ · موضع ٢٩/٣٤٦
طائفةٌ مِنْ أمّتي طَاهِرِينَ على الحقٌ لا يَصُوُهِمْ مَنْ خَالَنَهُمْ » حتى يَأنِيَ
أمر الله 2 فهو بيان إبقاء هذه الشّعيرة في الأمة المحمّدية ولو على صُورةٍ
0
وهذا بخلاف أهل الكتاب » فإنهم أهملوا هذه الشّعيرة وتناسرها
مُجاملة ورياء » أو نفاقاً واستبدالاً للذي هو أدنى بالذي هو خير » ولذلك
دهم الله تعالى في كتابه العزيز فقال : « لَه أن حكَئَرُوأ من بت
إِسَكِيلَ عل ليان دَاود وَعِبسى أبن ري كين 2 2
[المائدة : 4/ا] .
فظهر أنهم بتركهم لهذه الشّعيرة ؛ استحقوا اللعئة من النبي داود
وعيسى عليهما السلام » وسدّئ فِخْلّهم معصية وَعُدواناً ٠ وهو بئس الفعل
والعياذ بالله .
وتتّضح صُورة هذه الكَيريةٍ الإلهية في الأَمّة المحمدية في جَلالٍ أكثر
وَعظمةٍ أكبر » عند ذْكْرٍ ما يُقابلها بالنّسبة لغير هذه الأمّة كاليهودية مثلاً .
فإن الله تعالى لما امتدح الأمّة المحمدية بأنها خير أمةِ أخرجت للناس »
ووصفها بأوصافي كريمةٍ هيأتهم لهذه الخيرية » ذَمٌ البهود بأقبح الصّفات
وتوعّدهم سُوءَ المصير » وضرب الذَلَةَ عليهم والمَسْكنة 0 بآياته
سبحانه » وقتلهم لأنبيائه » وتعدّيهم حدودّه فقال : « كُكُمْ خَيرَ
ِجَتَ لِلئّايس» .
وبجانب هذه الخصوصية الجليلة التي دلت عليها هذه الآيات
المباركات » فإنها تحمل هذه الأمة بشارة صادقة صدقٌ القرآن بأن هذه
الكثرة من أعدائهم لن يضروهم ضرراً بليخآ : « ل يَصُرُوكُمْ له أىف؟ لل
عمران : ]1١١ أي : لا يضروكم إلا ضرراً يسيراً » كأن يُؤذوكم بألسنتهم ويلقوا
الشْبَهَ بيبكم ليصذوا مَن ضَعْفَ إيمانه عن الحق » وهو المراد بالأذى في
584