الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
خصائص الأمة المسلمة
ج١ · ص٢٦٥ · موضع ٢٦٥/٣٤٦
وقوله يل : ٠ كُلٌ ابن آدَمَ خَطَّاءْ » وخير الخطّائين التَوَابُونَ 290 .
وقوله يل : « إِنَّ عبداً أصاب ذنباً فقال : يا ربٌ » إِني أَذْتَبْتُ ذنباً
له ء ثم مث ما شاء الله ثم أصاب ذَْبا آَرَ وربما قال : ثم أذْنّب ذنياً آخر
فقال : يا رب ٠ إني أذنبت ذنباً آخر فَاغَفِرةٌ لي . قال ربه : عَلم عبدي أن
لهُ ربا يعفُِ الذَّنْبَ ويأُذُ به » فغفّر له . ثم مكث ما شاء الله ثم أصاب ذنباً
آخر وربما قال : ثم أَذْنّبِ ذنباً آخر فقال : يا رب ٠ إني أَذنَبِتُ ذنباً فاغفزةٌ
لي » فقال ربه : عَلمَ عبدي أنَّ له ربا يغْفِرُ الذنب ويأخذ به » فقال ربه :
غمَّرْتٌ لعبدي فَلْيعمَلُ ماشاء "2 .
ومعنى قوله : ١ فليعمل ما شاء » . أي أنه بعد هذا العفو المُتكرر
وتلك المغفرة المتتابعة » سيحصل عنده بفضل الله من الحَياءِ ما يمنعه عن
المُخالفة ويحجزهٌ عن المعصية » وذلك ببركة استغفاره وتوبته . وهذا
يَدلُّ على قَضل الاستغفار والتوبة » وأن مُلازمتها والحرصّ عليها
والاشتغال بها » تَعُود على العبد بخيرات كبيرة وبركاتي عظيمةٍ . منها :
عَظِيمٌ حَيائه من الله الذي يُعِفْهُ عن المعاصي والمخالفات . حتى لو قيل له
فرضاً : افعل ما شئت من المعاصي » فإنه لا يفعل . هذا هو المعنى الذي
ومن خصائص هذه الأمّة : أن التوبة الصادقة تَرفعٌ العبد إلى أعلى
درجات الكمال » وأرفع مراتب الجلال » فيعلو ويعلو » بل قد يَزِيدٌ على
كثير من أرباب الأعمال وَالمُجاهدات .
عن عمران بن خخصين رضي الله عنه : أن امرأة من جُهينة أتت
(1) رواه الترمذي وان ماجه والحاكم .
7 رواه البخاري ومسلم .
>33