الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
خصائص الأمة المسلمة
ج١ · ص٢٦ · موضع ٢٦/٣٤٦
خامساً كمال الشريعةٍ المُحمديّة
ومن خصائص هذه الأمَةٍ : أنَّ شريعتها أكملٌ الشرائع » وذلك بنص
القرآن .
قال تعالى : « الوم ملك 89 لك بت َأممَتُ عَليَمْ عمق وَرَضِيتُ لك
لْوِسْلمد كأ [الماعة :© .
وهذا إعلانٌ صريحٌ من الحق سبحانه وتعالى بإكمال العقيدة وإكمال
الشريعة » فلا نقص يستدعي الكمال » ولا قصور يستدعي الإضافة » ولا
مَحلَّيَة أو زمانية تستدعي التطوير أو التحوير » وهذا الكَمالٌ هو من
حَتميّات العُمُومِيةِ المكانية والزّمانية في هذه الرسالة » وذلك لأنَّ 7
رَسُولِ قبل خاتم النبيين » إنما أرسِل لقومه في عصره » فهي رِسَالةٌ خاصة
لمجموعةٍ خاصةٍ في بيئقٍ خاصةٍ في رمن محدودء فكانت أحكامها
وشرائعها متكيفةً ومحكومة بتلك المقتضيات والظروف ٠ لتنايبَ حالة
الجماعة وحالة البيئة وحالة الزمان .
لكن لما كان النبي َل سيدنا محمد أُرسِل لكافة الناس » فهي رسالةٌ
الإنسان في كُلٌ زمانٍ وفي كل مكانٍ » التي تُخاطب فطرته التي لا تتبدل
ولا تتحوّر » ولا ينالها التغيير » فطرة الله تعالى التي قَطَر الناس عليها .
قَصَّلَّ في هذه الرسالة شريعة تتناول حياة الإنسان من جميع أطرافها »
وفي كل جوانب نشاطها ٠ وتضع لها المبادىء الكلية والقواعد
الأساسية » فيما يتطور فيها ويتحوّر بتغيّر الزمان والمكان » وجعلها
>30