المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

خصائص الأمة المسلمة

ج١ · ص٢٣ · موضع ٢٣/٣٤٦

أي : عُدولاً خيارا . لأنَّ الوسط حَقيقةٌ في البُمْدٍ عن الطّرفين » ولا شك أنَّ طرفي الإفراط والتفريط رديئان » فالمتوسّط في الأخلاق يكون بعيداً عن الطرفين » فكان مُعتدلاً فُاصلاً . وهكذا يُحدَّئنا القرآن عن حقيقة هذه الأمّة في الكون » وعن وظيفتها في هذه الأرض ‎٠»‏ وعن مكانها العظيم في هذه البشرية » وعن دورها الأساسي في حياة الناس » مما يقتضي أن تكون لها قَبلتّها الخاصةٌ » وشّخصيّتُها الخّاصة . وذاتيّتُها المستقِلّة » إنها الأمّة الوسط التى تَشْهِدٌ على الناس جميعاً في الدنيا والآخرة . ‎١‏ فأمًا في الدنيا : فإنها سّمعت أخبار كُلّ الأمم السابقة في كتابها الأكبر الذي هو القرآن ‎٠‏ أو عن نبيّها المصطفى وك فيما جاء عنه : فتسمع أخبار العضَاة والمطيعين » والمصدّقين والمكدّبين » وَجزاءً كُلَّ » وتسمع أخبار الأنبياء والمرسلين ‎٠‏ والأولياء والصالحين » وأعمالهم وجهادهم . وتضحيتهم وما لاقّوا من عَنتٍ تعب ومشقق » ثم ُبدي رأيها فيهم وتزن قيمتهم ' وتصوراتهم » وتقاليدهم وشعاراتهم » فتفصّل في أمرها وتقول : هذا حَقٌ منها » وهذا ياطل . وأمَا في الآخرة : نه إذدكان يوم القيامة » ووقف الناس للسؤال ياك لكل أمةٍ : هل بَلُفكم رسولكم؟ فيقولون : لاء فيّقال للرسول الذي أُرسِلٌ إليهم : هل بَلَغْتَ قومك؟ فيقول نسم لقال : من يَشْهَدُ لك؟ فيقول : محمّد وأمَنه » فيُدعى محمد وأمته فيقال لهم : هل بَلَعْ هذا قومه؟ فيقولون : نعم ‎٠‏ فيقال لهم : وما أدراكم؟ فيقولون : ججاءنا نبيّنا فأخبرنا أنَّ الؤْسُلَ قد بلّغوا » فذلك قوله : « [نحكوف اشر عَلَ ألنّاس» [البقرة : 183 . 1

الكتاب الثاني