الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
خصائص الأمة المسلمة
ج١ · ص٢٠ · موضع ٢٠/٣٤٦
الثالث : أشار إليه بقوله : «وَمِنْهُم سَإِيقّ يِالْحَيرتِ 4 وهو القّاعل
للواجبات . الَّارِكُ للمحّمات والمكروهات ٠ وبعض المباحات .
قال ابن عباس رضي الله عنهما : ١ السَّابِقُ بالخيرات يدخُلُ الجنّة بغي
حساب ء والمُفْنصِدٌ يدخلٌ الت برحمة الله » وَالطَالِمُ لِتَْسِه يَدْخْلُ الجلة
شفاع سئي سحخه »+ وكذ وي عن ير واحل من السلف + وجا"
فمن ذلك :ما رواء الإمام أحمد يسنده عن أبي الدرداء قال +
رسول الله يك يقول : قال الله تعالى مور اكت اين امايق
وَل ينمط تيه ركم فته وق سايق بِالْحَيرتِ بِإِذْنِ الله »
[ناطر : 8 فأمًا الذين سبقوا ؛ فأولئك يدخلون الجنة بغير حساب ٠» وأما
الذين اقتصدوا ؛ فأولئك الذين يُحاسبون حساباً يسيراً » وأمًا الذين ظلموا
أنفسّهم ؛ نأولئك الذين يُحبَسُونَ في طول المحشر . ثم هم الذين
ثلافاهم الله برحمته , فهم الذين يقولون بعد ذلك « لديو اليم ذهب
عَنَ كر إركت د ريا لمَفُورٌ شَكُورٌ # [فاطر : 4"] . صدق الله العظيم .
قُلْتُ : هو المناسِبُ لسياق الآية الشريفة ولحال الظالم لنفسه » فإنه
إذا حُيِسَ في المحشر لنقصان حاله عن السابق والمقتصد . أصابه حيتئذ
الهَدُ والحَزْنُ والعّم فإذا تداركه الله برحمته ودخل الجنة » تذكّر ما كان
عليه فقال : الحمد لله الذي أذهب عنًا الْحَرّن » لأنّ الله تعالى بعد أن ذكر
الأصناف الثلاثة وذكر أنهم يدخلون الجنة » ذكر بعد ذلك أنهم يقولون :
الحمد لله الذي أذهب عنًا الحزن . ولا يُتصور أن يُصيب السابق أو
المقتصد حَزْنٌ » لأنهم لا يحزنهم القع الأكبر . فبقي الصَّنفٌ الثالث »
وهو الظالم لنفسه , ولهذا كانت هذه الأمة أمَةَ مرُومة » كما قال محمد
ابن الحنفيّة رضي الله عنه : إنها أمة مرحومة » الظالمٌ مغفورٌ له,
14