الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
خصائص الأمة المسلمة
ج١ · ص١٣٤ · موضع ١٣٤/٣٤٦
على الوجه السابق - في كُنَ حاجق مُه ُريد فعلها وقضاءها , ثم شرع
في ححاجته » فإن كان له فيها خيرةٌ عند الله تعالى يَسّر له أسبابها إلى أن
تحصل فتكون تاقبتها محمودةً » وإن تعذّر شَيءُ من أسبابها عليه ولم يتفق
تحصيلها بِيْسرٍ ٠ فلا يُضَادٌ القدر ويعلم أنه لو كان فيها خيرةٌ عند الله تعالى
ما تعذرت أسبابها ٠ فيعلم أنَّ الله تعالى قد اختار له تركها » قلا يتألم
لذلك وَسيحمدٌ عاقبة تركها .
قال الإمام النووي رضي الله عنه : وإذا استخار مضى بعدها لما
ينشرحٌ له صدره » والله أعلم .
وإذا لم يتضح له شَيءٌ يكرّرها » فقد روى الديلمي وابن السني عن
أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله ول : ٠ يا أنس » إذا هَمَمْتَ بأمر
فَاستّخْر ربّك فيه سبعَ مرات ٠ ثم انظ إلى الذي سبق إلى قلبك فَإِن الخيرٌ
فيه ) .
ثم إِنَّ الاستخارةً هي طَلبٌ اليخيرة في الأمر » فقد يكشِف الله تعالى
لك الخير كشفاً قلبياً ٠ فينشرح صَدرك لذلك الأمر » وقد لا يَتحهُ قلبك
لوجه من الوّجوه بسبب شغله في أمور أخرى » أو بسبب ضيقي في
الوقت » أو عدم وُجودٍ المناسبات الكاشفةٍ لقلبك عن الأمر الذي
استخرتٌ الله تعالى فيه » فحينئذ قد يُجليه الله تعالى وَيشفّهُ لك في عالم
المنام » ولذلك قال صاحب « شرعة الإسلام » في فصل فضيلة النوافل : ثم
إنَّ المسموعٌ من المشايخ : أنه ينبغي أن ينام على الطّهارة مُستقبل القبلة بعد
قراءة الدُّعاء المذكور , فإن رأى في مُنامه بياضاً أو خضرةً » فذلك الأمر
خَير » وإن رأى فيه سواداً أو حُمرةٌ » فهو د شو ينبغي أن يَجِتَبَهُ . اه .
قال الشيخ الأكبر رضي الله عنه : وينبغي لأهل الله تعالى أن يُصَلُّوا
صَّلاة الاستخارة في وقتٍ مُعينٍ يُعيّنونه من ليل أو نَهارٍ في كُلّ يوم » فإذا
1