الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الاستعارة في الحديث التبويّ الشّريف 2 عناؤوة1 .6 عسساه؟٠ 11151
والمستعار وهو : اللّفظ المنقول.
3. أقسام الاستعارة
تصريحيّة ومكنيّة, والمصرّح بها تنقسم إلى تحقيقيّة وتخييليّة» والمراد بالتتحقيقية: أن يكون المشبه المتروك شيئاً متحمّقا إمَا
حسيَّاً وإمًا عقلياً. والمراد بالتخييليّة: أن يكون المشبّه المتروك ما لا تحقق له إلا في مجرّد الوهم» ثمّ تنقسم كل واحدة
منهما إلى قطعيّة: وهي أن يكون المشبه المتروك متعيّن الحمل على ما له تحقّق حسّيّ أو عقليَ3!.
وفيما يلي توضيح أهمّ أنواعها مع الأمثلة عليها من الحديث التَبويّ الشّريف:
1. الاستعارة التّصريحيّة يطلق عليها اسم 'الاستعارة المصرّحة": وهي ما استعير فيها لفظ المشبه به للمشبه.
ومن أمثلة الاستعارة التصريحيّة الأصليّة في الحديث الشّريف:
1. قوله صلى الله عليه وسلم في حديث طويل يبدؤه بقوله: (إنّ الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات وممّا جاء فيه:
فإنّه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ريقة الإسلام من عنقه إلا أن يرجع)*!.
ففي قوله صلى الله عليه وسلم (ريقه) استعارة تصريحيّة؛ وذلك لأن يشبّه تعاليم الإسلام وأوامره ونواهيه ولزومها للمسلم
بربقة الدّابة التي تربط الدّابة فتمنعها من الفرار كما تمنع تعاليم الاسلام من الخروج عليها.
يقول الشريف الرّضي:" فشبّه عليه الصّلاة والسَّلام مافي عنق الإنسان من لوازم الإسلام ومعاقد الإيمان ب "الرّبقة' التي
في عنق "السّخل" لأنّه تصدّه إذا همَّ بالشرودء وتمسكه إذا جاذب إلى التزوع» وكذلك الإسلام يمنع صاحبه من الارتكاب
في المحظورات والانزلاق في الصّلالات» وهذه الاستعارة كما يتّضح استعارة المحسوس للمعقول؛ فشبّه صلى الله عليه
وسلم تعاليم الإسلام من أوامر ونواهه وهي من الأمور المعقولة بما يقع تحت مشاهدة المسلم اليوميّة فشبّهها بريقة الدّابة,
ويستوعبه كامل الاستيعاب فيزيد من تمسّكه بالإسلام وتعاليمه» لأنّ الخروج عنها يمثّل لديه انفلاتاً واضحاً نتيجةً لهذه
الصّورة المحسوسة الماثلة أمامه5!.
2. قوله صلى الله عليه وسلم: (تكلثك أُمْكَ يا مُعَادُ وَهل يَكْبُ الدّاس في الثّار عَلَى وُجُوهِهِمْ أو عَلَى مَتَاخْرهِمْ إلا حَصَائِدُ
قال الطيبي مبيناً الاستعارة في كلمة وقرينة هذه الاستعارة: الحصائد جمع حصيدة, فعليه بمعنى مفعولة, من حصد إذا
قطع الزّرع, وهذا من إضافة اسم المفعول إلى فاعله, أي: محصودات الألسنة؛ فشبّه ما تكلّم به اللسان بالزّرع المحصود
بالمنجل, فكما أنّ المنجل يقطع ولا يميّز بين الرّطب واليابس والجيّد والرّديء فكذلك لسان بعض الثّاس يتكلّم بك نوع من
الكلام القبيح والحسن, ثمّ حذف المشبه وأقيم المشبه به مقامه على سبيل الاستعارة المصرّحة, وجعل الإضافة قرينة لها”!.
السكاكي, مفتاح العلوم, 176. 13
سنن الترمذي, رقم الحديث2863, 14.640
المجازات النبوية, الشريف الرضي, 15.170
“! رواه أحمد, المشكاة, 16/1, رقم الحديث 16.
الكاشف, 2/ 17.488
صفحة 282 | فائزة الغفير» ديسمبرء 2025 مجلة العلوم الإنسانية والطبيعية المجلد (6) العدد (12) اع .1 صحناه نسط لجرو