المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

حقوق النبي ﷺ على أمته في ضوء الكتاب والسنة

محمد بن خليفة التميمي · ج١ · ص٢٣٠ · موضع ٢٠٩/٧٣٢

خطرها وشرها الذي يهدد عقيدتهم وماهم عليه من الاتباع والسنة. أ- محاربتهم للبدعة: فأول تلك الأمور وأشدها خطرا على الأمة "البدعة" فالابتداع في الدين قد حذر منه النبي ﷺ بقوله: "إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة" وقال: "فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة" ١. كما بين حكم البدعة بقوله: "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد"٢ ومع وقفة تأمل لما ورد في هذه الأحاديث نلمس الأمور التالية: ففي الحديث الأول والثاني وصف ﷺ البدعة بكونها ضلالة وانحرافا عن الطريق والصراط المستقيم الذي رسمه ﷺ لهذه الأمة والذي أوجب الله علينا اتباعه فيه. فالبدعة في الدين طريق غواية وضلال يجب الحذر منه والبعد عنه وهي إضافة إلى ذلك فإنها مخالفة لسنة المصطفى ﷺ ومحاربة لما جاء به من الهدى والنور إذ الوقوع في هذا المزلق الخطر الذي هو "البدعة" يترتب عليه _________ ١ أخرجه بهذا اللفظ مسلم في صحيحه، كتاب الجمعة: باب تخفيف الصلاة والخطبة (٣/ ١١) . وأخرجه البخاري موقوقا، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة: باب الاقتداء بسنن الرسول ﷺ انظر: فتح الباري (١٣/ ٢٤٩) ح ٧٢٧٧. ٢ أخرجه بهذا اللفظ مسلم في صحيحه، كتاب الأقضية: باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور (٥/ ١٣٢) وفي رواية: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" وهذه الرواية أخرجها البخاري في صحيحه، كتاب الصلح: باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود. فتح الباري (٥/ ٣٠١) ح ٢٦٩٧.

الكتاب الثاني