المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

حقوق النبي ﷺ على أمته في ضوء الكتاب والسنة

محمد بن خليفة التميمي · ج١ · ص١٩٤ · موضع ١٧٤/٧٣٢

والشاهد من الحديث قوله: "أنا آخذ بحجزكم عن النار وأنتم تقتحمون فيها" ومما لا شك فيه أن اقتحام الناس للنار ناتج عن مخالفتهم لأوامر النبي ﷺ ووقوعهم فيما نهى وحذر منه فبهذا يكون هلاكهم وعذابهم. والمتأمل لهذه الأحاديث الثلاثة وما ضرب فيها من أمثال يدرك - إن كان له قلب وسمع سَلِيمان - ما في هذه الأحاديث من الحث على طاعة النبي ﷺ واتباعه والأجر العظيم المترتب على ذلك، كما يدرك عظم العقوبة والخسارة المترتبة على عصيانه ومخالفته وعدم الانقياد له. والسؤال الذي يفرض نفسه ههنا هو التالي: هل أنت ممن أطاع البشير النذير ﷺ؟ وهل أنت ممن أجاب الداعي ﷺ؟ وهل أنت ممن استجاب لتحذيره ﷺ فحمى نفسه من نار جهنم؟. وقبل أن تعجل بالإجابة انظر إلى أعمالك وأقوالك هل هي وفق شريعته وما جاء به ﷺ أم لا؟ فههنا يكمن الجواب. فيا سعادة من أطاعه واتبعه. ويا خزي وندامة من خالفه وعصى أمره، والله تعالى يقول: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا﴾ ١، وقال تعالى: ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا﴾ ٢. ج- حثه ﷺ لأمته على التمسك بسنته وتحذيره من مخالفتها. _________ ١ الآية (٢٧) من سورة الفرقان. ٢ الآية (٦٦) من سورة الأحزاب.

الكتاب الثاني