المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

حقوق النبي ﷺ على أمته في ضوء الكتاب والسنة

محمد بن خليفة التميمي · ج١ · ص١٤٦ · موضع ١٢٩/٧٣٢

وتبليغهم عن الله تعالى فهم متفقون على تنزيههم عنه"١. وقال الآمدي٢: "فما كان منها كفرا فلا نعرف خلافا بين أهل الشرائع في عصمتهم عنه"٣. ولم يخالف هذا الإجماع إلا من لا يعتد بخلافهم٤. والمعلوم من خلال سيرته ﷺ أنه كان حربا على الكفر والشرك على _________ ١ منهاج السنة النبوية (١/ ١٣٠) . ٢ علي بن محمد بن سالم التغلبي أبو الحسن سيف الدين الآمدي، أصولي باحث، ولد سنة ٥٥١ هـ وتوفي سنة ٦٣١ هـ، من أشهر مؤلفاته: الإحكام في أصول الأحكام. الأعلام (٤/ ٣٣٢) . ٣ الإحكام في أصول الأحكام (١/ ١٢٨) . ٤ الذين خالفوا في هذه المسألة هم: أالأزارقة: وهم فرقة من فرق الخوارج وقد نقل عنهم أنهم قالوا بجواز بعثة نبي علم الله أنه يكفر بعد نبوته. انظر الإحكام في أصول الأحكام (١/١٢٨)، والمواقف للإيجي (٣٥٨، ٣٥٩) . ب- والفضيلية: رهم من فرق الخوارج ويقولون بجواز الكفر على الأنبياء من جهة كونهم يعتقدون جواز صدور الذنوب عن الأنبياء وكل ذنب هو كفر - على حسب اعتقادهم - فمن هذا الباب جوزوا صدور الكفر عنهم. انظر: عصمة الأنبياء للرازي (ص ١٨) والإحكام في أصول الأحكام للآمدي (١/ ١٢٨) . ج- الرافضة: فقد جوزوا على الأنبياء إظهار الكفر على سبيل التقية عند خوف الهلاك، بل نقل عنهم أنهم أوجبوه. ويعللون ذلك بقولهم: إن إظهار الإسلام إن كان مفضيا إلى القتل كان إلقاء للنفس في التهلكة، وإلقاء النفس في التهلكة حرام لقوله تعالى: ﴿وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة﴾ الآية ١٩٥ من سورة البقرة، وإذا كان إظهار الإسلام حراما كان إظهار الكفر واجبا. انظر: عصمة الأنبياء للرازي (ص ١٨) . د- ذكر ابن حزم في كتابه الفصل (٤/٢): "أنه رأى في كتاب أبي جعفر السمناني قاضي الموصل صاحب الباقلاني أنه كان يقول: كل ذنب دق أو جل فإنه جائز على الرسل حاشا الكذب في التبليغ فقط، قال: وجائز عليهم أن يكفروا".

الكتاب الثاني