المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول ﷺ

هانى فقيه · ج١ · ص٤٣ · موضع ٣٦/٣٠٣

كلا والله! لا يخزيك الله أبدًا، إنك لتصلُ الرحمَ، وتَصدُقُ الحديثَ، وتحملُ الكَلَّ (^١)، وتُعين على نوائب الدهر (^٢)، في أوصافٍ أُخر جميلة عدّدتها من أخلاقه ﷺ، وتصديقًا منها له، وتثبيتًا، وإعانة على الحقّ، فهي أولُ صِدّيقٍ له رضي الله تعالى عنها وأكرمها». الكلام عليه من وجوه: ١ ــ قوله: "ترجف بوادره": هذه إحدى روايات الصحيحين (^٣)، وفسرها المصنف في حاشية الأصل بقوله: "البوادر هي: اللحم الذي بين العُنُق والمنكب" (^٤). وقد جاء في بعض روايات الصحيحين: «يرجف فؤاده» (^٥). ٢ ــ وسبب هذا الخوف أن النبي ﷺ لم يعهد مثل هذا الأمر من قبل، ولم يسمع به، وقد طال عهد انقطاع العرب عن النبوة والأنبياء. ٣ ــ وقوله: "قد خشيت على عقلي": هذه الرواية ذكرها المؤلف بالمعني، ولفظ رواية الصحيحين: «لقد خشيت على نفسي» (^٦)، ومعناها خشيت على نفسي من الجنون ومسّ الشياطين. وكان هذا قبل أن يعلم أن الذي جاءه ملَكٌ ووحي من عند الله. _________ (^١) الكلّ: الضعيف، والمرد إعانته والإنفاق عليه. (^٢) حوادثه. (^٣) صحيح البخاري «٤٩٥٣»، صحيح مسلم «١٦٠». (^٤) انظر الفصول ص ٥٩، حاشية: ٣. (^٥) صحيح البخاري «٣»، صحيح مسلم «١٦٠». (^٦) صحيح البخاري «٣»، صحيح مسلم «١٦٠».

الكتاب الثاني