المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول ﷺ

هانى فقيه · ج١ · ص٣٢٤ · موضع ٢٩٧/٣٠٣

لكن صلاتهم عليه ﷺ فُرادى لم يؤمَّهم أحدٌ عليه أمرٌ مُجمع عليه لا خلاف فيه كما قال ابن عبد البر في التمهيد والمصنف في تاريخه (^١). وقال الإمام النووي: "والصحيح الذي عليه الجمهور أنهم صلُّوا عليه فُرادى، فكان يدخل فوج يصلّون فرادى ثم يخرجون ثم يدخل فوج آخر فيصلّون كذلك ثم دخلت النساء بعد الرجال ثم الصبيان" (^٢). ٦ ــ وقد اختلف في تعليل صلاة الصحابة عليه فُرادى، فنقل المصنف في الأصل عن الشافعي أنه قال: "إنما صلُّوا عليه مرة بعد مرة أفذاذًا لعِظَم قَدره، ولمنافستهم أن يؤمَّهم عليه أحدٌ" (^٣)، وقيل: حتى تكثر الصلاة عليه وتتكرر، وقيل: إنه أمر تعبدي، والله تعالى أعلم بحقيقة الحال. ٧ ــ ثم إن الصحيح الذي عليه الجمهور أن الصحابة صلّوا عليه صلاة حقيقية صلاة الجنازة وليس مجرد دعاء كما زعم بعضهم (^٤). ٨ ــ وقوله: "ودفن ﷺ يوم الثلاثاء، وقيل الأربعاء سحرًا": قلت: دفنه ﷺ ليلة الأربعاء هو المشهور عن الجمهور كما قال المصنف في تاريخه (^٥). ويؤيده حديث عائشة، قالت: "توفي النبي ﷺ يوم الاثنين، ودفن ليلة الأربعاء" (^٦). _________ (^١) التمهيد ٢٤/ ٣٩٧، البداية والنهاية ٨/ ١٣٤. (^٢) شرح النووي على صحيح مسلم ٧/ ٣٦. (^٣) الفصول ص ٢٠٤. (^٤) سبل الهدى والرشاد ١٢/ ٣٣٢. (^٥) البداية والنهاية ٨/ ١٥٢. (^٦) رواه أحمد في المسند «٢٤٧٩٠»، وقال شعيب الأرناؤوط: "حديث محتمل للتحسين".

الكتاب الثاني