المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول ﷺ

هانى فقيه · ج١ · ص٢٩٦ · موضع ٢٧٠/٣٠٣

النبوية كثيرة مشهورة. ٨ ــ وتخلُّف عبد الله بن أُبيّ المنافق في الغزوة أثناء الطريق ذكره ابن إسحاق في السيرة بدون إسناد (^١). وكان مقصوده: تخذيل المسلمين والإرجاف بهم. ٩ - وما ذكره المصنف من عدد المنافقين الذين تخلفوا، وأنهم كانوا نحو ثمانين رجلًا .. هذا ثابت في الصحيحين من حديث كعب بن مالك بلفظ: "بضعة وثمانين رجلًا" (^٢). ومن أسباب تخلّفهم في هذه الغزوة: بعد المسافة ومشقة السفر وشدّة الحر وقوة العدو. وقد أشار القرآن الكريم إلى ذلك في قوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ﴾ [التوبة: ٤٢]. ١٠ ــ وحادثة الثلاثة الذين خُلّفوا ثم تاب الله عليهم ثابتة في الصحيحين من حديث كعب بن مالك (^٣). وقد كانوا كلهم من الأنصار، ومن خيار الصحابة، ولكن الشيطان يترصد للإنسان!! وفي الحادثة دلالة على جواز الهجر لأكثر من ثلاث لسبب شرعي، ذلك أن النبي ﷺ هجرهم خمسين ليلة حتى نزلت توبة الله عليهم. ١١ ــ وقد دلّ إعلامه ﷺ أصحابه بوجهته في غزوة تبوك وتوريته بغيرها _________ (^١) سيرة ابن هشام ٢/ ٥١٩. (^٢) صحيح البخاري «٤٤١٨»، صحيح مسلم «٢٧٦٩». (^٣) المصدرين السابقين بالأرقام نفسها.

الكتاب الثاني