المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول ﷺ

هانى فقيه · ج١ · ص٢٣٢ · موضع ٢١١/٣٠٣

إلا أن ذنوبهم وآثامهم قليلة جدًا، ومغمورة في بحر حسناتهم وسابقتهم ومآثرهم وبلائهم في الإسلام. ٦ - ومنها: حرمة قذف المحصنين والمحصنات من المؤمنين والمؤمنات، وأنه من كبائر الذنوب، وإقامة الحدّ على فاعل ذلك. ٧ ــ قال العلماء: وإنما لم يحدّ النبي ﷺ عبد الله بن أُبي بن سلول مع أنه من تولى كبر هذا الإفك وتبنّاه، لأنه لم يقذف صراحة، ولم يترك دليلًا ضده، إذ كان يعرّض ولا يصرّح. وقال بعضهم: إنما لم يُحَدّ لأن الله تعالى أعدّ له في الآخرة عذابًا عظيمًا، فلو حُدّ في الدنيا لكان تخفيفًا عنه في الآخرة، بخلاف من أقيم عليهم الحدّ، فإن الله أراد أن يطهرهم ويكفر عنهم إثم ما صدر منهم (^١). على أن الحافظ ابن حجر أبدى احتمال أن يكون النبي ﷺ قد أقام على عبد الله بن أُبي الحدَّ لورود ذلك من طريقين مرسلين (^٢). ٨ ــ وقد أراد المنافقون من وراء نشر هذا الإفك الطعن في الإسلام عن طريق الطعن في مقام النبي ﷺ وعرضه وكرامته، لكن الله فضح أمرهم وأبطل كيدهم. * * * _________ (^١) طرح التثريب ٨/ ٧٣. (^٢) فتح الباري ٨/ ٤٧٩، ٤٨١.

الكتاب الثاني