المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول ﷺ

هانى فقيه · ج١ · ص٢٢٧ · موضع ٢٠٦/٣٠٣

حين غرَّة منهم (^١). أضف أن بني المُصطلق كانوا من ضمن قبائل الأحابيش الذين ساندوا قريشًا في غزوة أحد وانضموا إليهم (^٢). ٧ ــ ولم يستطع بنو المصطلق المقاومة فانهزموا سريعًا، وقُتل بعضهم، ووقع بقيتهم أسرى بأيدي المسلمين، وأصاب النبي ﷺ يومئذ جويرية بنت الحارث التي أعتقها فيما بعد وتزوجها (^٣). ٨ ــ وقد أسلم أبوها الحارث بن أبي ضرار سيّد بني المصطلق، وولاه النبي ﷺ على صدقات من أسلم من قومه (^٤). ٩ ــ استدل بعض علماء السلف بهذه الحادثة على جواز الإغارة على الكفار مطلقًا، سواء بلغتهم الدعوة أو لم تبلغهم، قال عبد الله بن عون: كتبتُ إلى نافع مولى ابن عمر أسأله عن الدعاء قبل القتال، قال: فكتبَ إليَّ: "إنما كان ذلك في أول الإسلام، قد أغار رسول الله ﷺ على بني المصطلق وهم غارّون" (^٥)!! لكن يردّ هذا ما تقدم من سبب الغزوة، وأن النبي ﷺ لم يباغتهم إلا بعد أن تأكد له عزمهم على الغدر، وكانوا في حالة حرب مع المسلمين، فلم يكن النبي ﷺ لينتظرهم حتى يغزوا المدينة، فليس في الحادثة دليل على غزو الكفار _________ (^١) رواه ابن إسحاق بأسانيد متعددة مرسلة يقوي بعضها بعضًا، (سيرة ابن هشام ٢/ ٢٩٠). (^٢) سيرة ابن هشام ١/ ٣٧٣. (^٣) صحيح البخاري مع الفتح ٥/ ١٧١. (^٤) مسند أحمد «١٨٤٥٩»، وقال السيوطي في الدر المنثور ٧/ ٥٥٥: سنده جيد. (^٥) صحيح مسلم «١٧٣٠».

الكتاب الثاني