المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول ﷺ

هانى فقيه · ج١ · ص٢١٥ · موضع ١٩٤/٣٠٣

أن الحكمَ فيهم كما حكمتُ؟ قالوا: نعم. قال: وعلى من هاهنا؟ وأشارَ إلى الناحيةِ التي فيها رسُولُ الله ﷺ، وهو معرضٌ عن رسُولِ الله ﷺ إجلالًا له، فقال رسُولُ الله ﷺ: «نعم». فقال سعدٌ: إني أحكمُ فيهم أن تُقتل مُقاتِلتهُم، وتُسبى ذراريهم. فقال رسُولُ الله ﷺ: «لقد حكمتَ فيهم بحكمِ الله من فوقِ سبعةِ أرقعةٍ»». الكلام عليه من وجوه: ١ ــ حادثة حكم سعد بن معاذ في بني قريظة ثابت في الصحيحين (^١) باختصار، وهو عند ابن إسحاق مطولًا على نحو ما ذكره المصنف (^٢). ٢ ــ وهذه الحادثة تدل كما قال الإمام النووي على: "جواز التحكيم في أمور المسلمين وفي مهماتهم العظام، وقد أجمع العلماء عليه ولم يخالف فيه إلا الخوارج فإنهم أنكروا على عليّ التحكيم وأقام الحجة عليهم" (^٣). ٣ ــ وقوله ﷺ: «قوموا إلى سيدكم» ثابت في الصحيحين (^٤)، وقد استدل به جمهور العلماء على استحباب إكرام أهل الفضل والقيام لهم إذا أقبلوا، قالوا: وليس هذا من القيام المنهي عنه، وإنما ذلك فيمن يقومون على الرجل وهو جالس، ويمثلون قيامًا طوال جلوسه كما أفاده الإمام النووي (^٥). _________ (^١) صحيح البخاري «٣٠٤٣»، صحيح مسلم «١٧٦٩». (^٢) سيرة ابن هشام ٢/ ٢٣٩. (^٣) شرح النووي على صحيح مسلم ١٢/ ٩٢. (^٤) صحيح البخاري «٣٠٤٣»، صحيح مسلم «١٧٦٨». (^٥) شرح النووي على صحيح مسلم ١٢/ ٩٣.

الكتاب الثاني