المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول ﷺ

هانى فقيه · ج١ · ص٢٠٠ · موضع ١٨٠/٣٠٣

أقول: من ذلك أن النبي ﷺ أطعم جمعًا غفيرًا يبلغ الألف من شاة صغيرة وصاع شعير حتى شبعوا وزاد الطعام (^١). ومن ذلك أن صخرةً صلبة عرضت للصحابة أثناء الحفر لا تؤثر فيها المعاول وحالت دون إتمامهم للحفر، فكلَّموا رسول الله ﷺ فيها، فضربها فأصبحت رملًا (^٢). وجاء في رواية البراء بن عازب قال: عرض لنا صخرة في مكان من الخندق، لا تأخذ فيها المعاول، قال: فشكوها إلى رسول الله ﷺ، فجاء رسول الله ﷺ، فأخذ المعول فقال: "بسم الله" فضرب ضربة فكسر ثلث الحجر، وقال: "الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام، والله إني لأبصر قصورها الحمر من مكاني هذا". ثم قال: "بسم الله" وضرب أخرى فكسر ثلث الحجر فقال: "الله أكبر، أعطيت مفاتيح فارس، والله إني لأبصر المدائن، وأبصر قصرها الأبيض من مكاني هذا"، ثم قال: "بسم الله" وضرب ضربة أخرى فقلع بقية الحجر فقال: "الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن، والله إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني هذا" (^٣) تحصُّن المسلمين بالخندق: قال المصنف: «وخرجَ رسُولُ الله ﷺ فتحصَّن بالخندقِ وهو في ثلاثةِ آلافٍ على الصحيح من أهلِ المدينةِ. وزعم ابنُ إسحاق أنه إنما كان في سبعمائةٍ. وهذا غلطٌ من غزوةِ أُحدٍ، والله تعالى أعلم». _________ (^١) صحيح البخاري «٤١٠١»، صحيح مسلم «٢٠٣٩». (^٢) صحيح البخاري «٤١٠١». (^٣) مسند أحمد «١٨٦٩٤»، وحسن إسنادها الحافظ في الفتح ٧/ ٣٩٧.

الكتاب الثاني