المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول ﷺ

هانى فقيه · ج١ · ص١٨٣ · موضع ١٦٤/٣٠٣

٣ ــ وقد ثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ ظلَّ يقنتُ شهرًا يدعو على تلك القبائل التي غدرت بالقرّاء، وكان يلعنهم ويقول كما في لفظ مسلم: «اللهم العن لحيانَ ورِعْلًا وذكْوان، وعُصيَّةَ عَصَت الله ورسوله، قال: ثم بلغَنَا: أنه ترك ذلك لما أنزل الله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨]» (^١). ٤ ــ وقد دلت الحادثة على استحباب القنوت في الصلوات إذا نزلت بالمسلمين نازلة أو بليّة أو ضرر ظاهر والعياذ بالله، هذا قول جمهور العلماء (^٢). ٥ ــ كما دلت على جواز لعن الكافرين عمومًا، وأما الكافر المعيّن فالجمهور على المنع لهذه الحادثة (^٣). ٦ ــ كذلك دلت على عظم ما كان يقدّمه أصحابُ رسول الله ﷺ من تضحيات في سبيل نشر الدعوة إلى الله ﷿. ٧ ــ ثم إن الله ﷿ سلّط على عامر بن الطفيل الطاعون في عنقه فأهلكه (^٤)!! ٨ ــ كما أن في الحادثتين الماضيتين دليل على ما كانت تفيض به قلوب المشركين من حقد وضغينة وغدر تجاه المسلمين. _________ (^١) صحيح مسلم «٦٧٥». (^٢) الفقه الإسلامي وأدلته ٢/ ١٠٠٨. (^٣) الإعلام بفوائد عمدة الأحكام ٤/ ٥٠٨. (^٤) سيرة ابن هشام ٢/ ٥٦٩.

الكتاب الثاني