المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول ﷺ

هانى فقيه · ج١ · ص١٤٦ · موضع ١٣٠/٣٠٣

قسمة الغنائم وقتل النَّضْر بن الحارث وابن أبي مُعَيْط: قال المصنف: «فلما كان رسُولُ الله ﷺ بالصَّفراء قَسَم المغانمَ كما أمره الله تعالى، وأمر بالنَّضْر بن الحارث فضُربت عنقُه صبرًا، وذلك لكثرة فساده وأذاه رسُولَ الله ﷺ. ولمَّا نزل عِرْق الظُّبية (^١) أمر بعُقبة بن أبي مُعَيْط فضُربت عنقه أيضًا صبرًا». الكلام عليه من وجوه: ١ ــ أمره ﷺ بقتل النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط ذكره ابن إسحاق بدون إسناد (^٢)، وجزم به الذهبي في تاريخه (^٣)، وقد ثبت أمره ﷺ بقتل عقبة في سنن أبي داود أيضًا (^٤). ٢ ــ وقد علَّق المصنف في تاريخه على مقتل النَّضر وعقبة بن أبي معيط فقال: "كان هذان الرجلان من شرّ عباد اللَّه، وأكثرهم كفرًا، وعنادًا، وبغيًا، وحسَدًا، وهجاءً للإِسلام وأهله، لعنهما اللَّه وقد فَعَل" (^٥). ٣ - وقد استدل العلماء بهذه الحادثة على جواز قتل الأسير الحربي الكافر إذا رأى ولي الأمر المصلحة في قتله (^٦)، خاصة إذا كان ممن يعرفون بالنكاية بالمسلمين. _________ (^١) موضع يعرف اليوم بـ «طرف الظبية»، وهو قبل الروحاء بثلاثة أكيال مما يلي المدينة. (^٢) سيرة ابن هشام ١/ ٦٤٤. (^٣) تاريخ الإسلام ١/ ٣٦. (^٤) سنن أبي داود «٢٦٨٦»، وصحح إسناده شعيب الأرناؤوط في تحقيقه للسنن. (^٥) البداية والنهاية ٥/ ١٨٩. (^٦) شرح صحيح البخاري لابن بطال ٥/ ٢٠٤، فتح الباري ٤/ ٦٢.

الكتاب الثاني