المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول ﷺ

هانى فقيه · ج١ · ص١٤٢ · موضع ١٢٦/٣٠٣

الثوري وأحمد وإسحاق للجواز إذن أمير الجيش (^١). ٢ ــ وقول أبي بكر: "كفاك يا رسول الله مناشدتك ربك"، وقوله ﷺ: «اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض»، ومشاركة الملائكة في القتال، كلُّه مخرج في صحيح مسلم ضمن سياق طويل (^٢). ٣ ــ وقد جاء في القرآن الكريم أن الله ﷿ أمدّ المؤمنين بألف من الملائكة، ثم جعلهم ثلاثة آلاف، ثم خمسة آلاف (^٣). ٤ ــ وعن حكمة مشاركة الملائكة في القتال بهذا العدد مع أن جبريل وحده قادرٌ على إهلاك المشركين جميعًا بأمر الله، فقد أوضحه العلامة السُّبكي بقوله: "وقع ذلك لإرادة أن يكون الفعل للنبي ﷺ وأصحابه، وتكون الملائكة مددًا على عادة مدد الجيوش رعاية لصورة الأسباب وسنتها التي أجراها الله تعالى في عباده. والله تعالى هو فاعل الجميع والله أعلم" (^٤). والظاهر أن مشاركة الملائكة كانت محدودة جدًا، وبقوة تتناسب مع قدرة البشر، وأغلبها كان من باب التأييد المعنوي، وأما الجهد الأكبر فإنما كان على عاتق المسلمين كما هي سنة الله ﷿ في الكون. نكوص الشيطانِ ونزولُ الملائكةِ للقتال: قال المصنف: «وكان الشيطانُ قد تبدَّى لقريشٍ في صورة سُراقة بن مالك _________ (^١) شرح المواهب للزرقاني ٢/ ٢٧٧. (^٢) صحيح مسلم «١٧٦٣». (^٣) ينظر سورة الأنفال: ٩، وسورة آل عمران: ١٢٤ - ١٢٦. (^٤) فتح الباري ٧/ ٣١٣.

الكتاب الثاني