المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول ﷺ

هانى فقيه · ج١ · ص١٣٨ · موضع ١٢٢/٣٠٣

الكلام عليه من وجوه: ١ ــ قول أبي جهل: "لا نرجع حتى نرد بدرًا .. إلى آخره" ذكره ابن إسحاق في السيرة بدون إسناد (^١). ٢ ــ ومشورة الحُباب بن المنذر وردت من طرق كثيرة ضعيفة، لكنها تتقوى بمجموعها وترتقي لدرجة الحسن لغيره كما قال الباحث أحمد با وزير (^٢). وفيها دلالة على التزامه ﵊ بالأخذ بمبدأ الشورى فيما لا نص فيه من كتاب أو سنة، وقد تقدمت الإشارة إلى هذا قبل قليل عندما شاور النبي الأنصار في خوض المعركة، وفي السيرة نظائر كثيرة لها. ٣ ــ ونزول المطر وجعله نعمة ورحمة للمؤمنين أشار إليه القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنزلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأقْدَام﴾ [الْأَنْفَالِ: ١١]. ٤ ــ وقوله: "وبُني لرسول الله عريش يكون فيه": حَسِبَ بعض كتاب السيرة من هذا أن النبي ﷺ لم يقاتل في المعركة! وليس كذلك، فقد ثبت عن علي بن أبي طالب أنه قال: "لقد رأيتنا يوم بدر ونحن نلوذ برسول الله ﷺ وهو أقربنا من العدو، وكان من أشدّ الناس يومئذ بأسًا" (^٣). _________ (^١) سيرة ابن هشام ١/ ٦١٨، ومن طريقه الطبري في تاريخه ٢/ ٤٣٨. (^٢) مرويات غزوة بدر ص ١٦٤. (^٣) مسند أحمد، وصحح إسناده أحمد شاكر «٦٥٤».

الكتاب الثاني