المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول ﷺ

هانى فقيه · ج١ · ص١٣٤ · موضع ١١٨/٣٠٣

تحسُّس أَخبار العير: قال المصنف: «ولم يكن معه مِنْ الخيلِ سوَى فرسِ الزُّبير، وفرسِ المقدادِ بنِ الأسودِ، ومنَ الإِبلِ سبعونَ بعيرًا، يعتقب (^١) الرجلان والثلاثةُ فأكثرُ على البعيرِ الواحدِ. فرسُولُ الله ﷺ وعليٌّ ومَرْثَد بنُ أبي مَرْثَدٍ الغَنوي يعتقبون بعيرًا. وسارَ ﷺ فلما قَرُبَ من الصفراء (^٢) بَعَثَ بَسْبَسَ بنَ عمرٍو الجهني وعَديَّ بن أبي الزَّغباء الجهنيّ إلى بدرٍ يتحسَّسَانِ أخبارَ العيرِ. وأما أبو سفيان فإنه بلغَه مخرجُ رسُولِ الله ﷺ وقصدُهُ إيَّاه، فاستأجر ضَمْضَمَ بن عمرو الغفاريَّ إلى مكة مستصرخًا لقريشٍ بالنفيرِ إلى عيرِهم ليمنعوه من محمد وأصحابه. وبلغَ الصريخُ أهلَ مكة، فنهضوا مسرعين، وأوعبوا (^٣) في الخروج، ولم يتخلَّف من أشرافهم أحدٌ سِوَى أبي لهبٍ، فإنه عوَّض عنه رجلًا كان له عليه دين. وخرجوا من ديارهم كما قال الله ﷿: ﴿بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [الأنفال: ٤٧]. وأقبلوا في تحمّلٍ وحَنَقٍ عظيمٍ على رسُولِ الله ﷺ وأصحابِه. فجمعهم الله على غير ميعادٍ؛ لما أراد في ذلك من الحكمةِ كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ تَوَاعَدتَّمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَكِن لِّيَقْضِيَ اللّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا﴾ [الأنفال: ٤٢]». الكلام عليه من وجوه: ١ - في قلة أعداد إبل المسلمين وخيلهم دليل على ما كانوا عليه وقتها من _________ (^١) يتعاقب عليها. (^٢) الصفراء: واد وقرية بين المدينة وبدر، وتسمى القرية اليوم: الواسطة. (^٣) خرجوا كلهم.

الكتاب الثاني