الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول ﷺ
هانى فقيه · ج١ · ص١٢٩ · موضع ١١٣/٣٠٣
<span data-type='title' id=toc-52>فصل
تحويل القِبْلَةِ وفرضُ الصَّوْم</span>
قال المصنف: «وفي شعبانَ مِنْ هذه السنةِ (^١) حُوّلت القِبْلةُ من بيت المقدسِ إلى الكعبةِ، وذلك على رأسِ ستة عشرَ شهرًا من مقدَمِهِ المدينة. وقيل سبعة عشرَ شهرًا، وهما في الصحيحين (^٢). وفُرض صَوم رمضان، وفُرضت لأجله زكاة الفطر قُبيله بيوم».
الكلام عليه من وجوه:
١ - حاصل الأمر أن النبي ﷺ كان بمكة يستقبل الكعبة (^٣)، فلما هاجر إلى المدينة أمره الله ﷿ باستقبال بين المقدس تأليفًا لليهود، فاستقبلها ستة عشر شهرًا أو سبعة عشر. وكان ﵊ يحبّ أن يستقبل الكعبة، فكان ينظر إلى السماء ويدعو الله ويبتهل حتى نزل قوله تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤] فتحوّل
_________
(^١) السنة الثانية للهجرة.
(^٢) صحيح البخاري «٤٠»، صحيح مسلم «٥٢٥».
(^٣) ورجح ابن عبد البر أن النبي كان بمكة يستقبل بيت المقدس والكعبة جميعًا، فلما هاجر استمر على استقبال بيت المقدس حتى نُسخ ذلك. التمهيد ٨/ ٥٤.