المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

جوامع السيرة النبوية

ابن حزم · ج١ · ص٩٨ · موضع ٩٨/١٦٠

54 غزوة أحد منهزماًء فقال له المشركون: والله ما بك من بأسء» فقال: والله لو بصق على لقتلني. وكان قد أوعد رسول الله كلِ القتل بمكة» فقال له رسول الله يكله: أنا أقتلك» فمات عدو الله بسرف» مرجعه إلى مكة. وملا علي درقته من المهراس”"'» فأتى بي النبى كله فوجد له رائحة» فعافه» وغسل به وجههء ونهض إلى صخرة من الجبل ليعلوهاء وكان قد بدن0©, وظاهر بين درعين» فجلس طلحة بن عبيد الله» وصعد رسول الله كله على ظهره. ثم استقل به طلحة حتى استوى رسول الله كك علي وحانت الصلاة» فصلى كله قاعداً والمسلمون وراءه قعوداً. وانهزم قوم من المسلمين؛ فبلغ بعضهم إلى الجلعب دون الأعوص؛ منهم: عثمان بن عفان» وعثمان بن عبيد الأنصاري» غفر الله عز وجل ذلك لهمء ونزل القرآن بالعفو عنهم بقوله تعالى : «إدّ أكنَ ولأ مك بَوْمَ التق لمان إِتمَا أَسْرَلَهُمْ وكان الحسيل بن جابر» وهو اليمان والد حذيفة» وثابت بن وقش»٠‏ شيخين كبيرين فاضلين»؛ قد جعلا في الآطام مع النساء والصبيان والهرمى؛ فقال أحدهما لصاحبه: ما بقي من أعمارنا إلا ظمء حمار””؛ فلو أخذنا سيوفنا فلحقنا برسول الله كله لعل الله تعالى يرزقنا الشهادة» ففعلا لك» ودخلا فى المسلمين» فأما ثابت بن وقش فقتله المشركون» وأما الحسيل فظنه المسلمون من المشركين فقتلوه خطأء وقيل: إن متولي قتله كان عتبة بن مسعودء أخا عبد الله بن مسعود» وكان مخيريق أحد بني ثعلبة بن الفطيون من اليهود» فدعا اليهود مخيريق إلى نصر رسول الله كه وقال لهم: والله إنكم لتعلمون أن نصر محمد عليكم حق واجبء فقالوا له: إن اليوم السبت» فقال: لا سبت لكمء فأخذ سلاحه ولحق رسول الله يك فقاتل معه حتى قتل» وأوصى أن يكون ماله لرسول الله 26 يصنع فيه ما يشاء»ء فيقال: إن بعض صدقات رسول الله يَْةْ بالمدينة من مال ‎)١(‏ المهراس: ماء بأحد وقيل: صخرة منقورة تسع كثيراً من الماء. ‏إق4 بدن: أسن وضعف وقيل: عظم بدنه وكثر لحمه. ‏() الظمء: مقدار ما يكون بين الشربتين وأقصر الأظماء ظمء الحمار وهذا المثل يضرب لقرب الأجل.

الكتاب الثاني