الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
جوامع السيرة النبوية
ابن حزم · ج١ · ص٦٤ · موضع ٦٤/١٦٠
34 غزوة بدر الثانية
وأنسة موالي رسول الله كَلكِ - يعتقبون بعيراء وكان أبو بكرء وعمرء
وعبد الرحمن بن عوف يعتقبون بعيرأ» وجعل على الساعة قيس بن أبي صعصعة
من بني النجار. وكانت راية الأنصار مع سعد بن معاذ.
الجيش» إلى تربان» وقيل: تربان» إلى ملل» إلى غميس الحمام من مريين إلى
صخيرات اليمام» إلى السيالة» إلى فلج الروحاء» إلى شنوكة» إلى عرق الظبية.
ونزل عليه السلام سجسج؛ وهو بثر بالروحاء» ثم رحل فترك طريق مكة عن
يساره؛ وسلك ذات اليمين على النازية يريد بدراً» فسلك وادي رحقانء» بين النازية
ومضيق الصفراءء ثم إلى مضيق الصفراء» فلما قرب من الصفراء بعث بسبس بن
عمرو الجهنى. حليف بنى ساعدة» وعدي بن أبى الزغباء الجهنى» حليف بني
النجار - إلى بدرء يتجسسان أخبار أبي سفيان وعيره. ْ ْ
ثم رحل» فأخبر عن جبلي الصفراء» وأن اسميهما: مسلح ومخرىء» وأن
سكانهما بنو النار وبنو حراق» بطنان من غفارء فكره النبي #َلِ هذه الأسماءء فترك
الجبلين» وترك الصفراء على اليسارء وأخذ ذات اليمين على وادي ذفران» فلما
خرج منه نزل.
وأتاه الخبر بخروج نفير قريش لنصر العيرء فأخبر أصحابهء رضوان الله
عليهم » واستشارهم فيما يعملون» فتكلم كثير من المهاجرين فأحسنواء فتمادى
في الاستشارة وهو يريد ما يقول الأنصارء فبادر سعد بن معاذء وسارع في فنون
من القول الجميل» وكان فيما قال: لو استعرضت هذا البحر بنا لخضناه معك»
فسر بنايا رسول الله على بركة الله تعالى. فسر رسول الله يلِةِ بذلك» فقال:
«سيروا وأبشرواء فإن الله عز وجل قد وعدني إحدى الطائفتين» .
ثم رحل من ذفران» فسلك على ثنايا يقال لها الأصافر إلى الدبة» ونزل
الحنان» وهو كثيب عظيم كالجبل على ذات اليمين» ثم نزل قريبا من بدرء وركب
مع رجل من أصحابه مستخبراً ثم انصرف» فلما أمسى بعث علياً والزبير وسعد بن
أبي وقاص في نفر إلى بدر يلتمسون الخبرء فأصابوا راوية''2 لقريش» فيها أسلم
غلام بني الحجاج السهمين» وأبو يسار عريض غلام بني العاص بن سعيد
الأمويين» فأتوا بهماء ورسول الله كَةٍ قائم يصلي. فسألوهما: لمن أنتما؟ فقالا:
)١( الراوية هي الناقة التي يستقي عليها القوم الماء.