المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

جوامع السيرة النبوية

ابن حزم · ج١ · ص٢٩ · موضع ٢٩/١٦٠

أخلاقه وَل إلى كان رسول الله وله على خلق عظيمء كما وصفه ربه تعالى""2. وكان صلوات الله عليه وسلامه أحلم الناس» وأشجع الناس» وأعدل الناس» وأعف الناس» لم تمس قط يده امرأة لا يملك رقها أو عصمة نكاحها أو تكون ذات وكان عليه الصلاة والسلام أسخى الناس» لا يثبت عنده دينار ولا درهم» فإن فضل» ولم يجد من يعطيه ويجنه الليل» لم يأو منزله حتى يتبرأ منه إلى من يحتاج إليهء لا يأخذ مما آتاه الله تعالى إلا قوت عامه فقط» من أيسر ما يجد من الشعير والتمر» ويضع سائر ذلك في سبيل الله تعالى. لا يسأل الله شيئاً إلا أعطاف أشد الناس حياءء لا يئبت بصره فى وجه أحد. يجيب دعوة العبد والحر. ويقبل الهدايا ولو أنها جرعة لبن أو فخذ أرنب» ويكافىء عليها ويأكلها. ولا يقبل الصدقة ولا يأكلها. تستتبعه الأمة والمسكين» فيتبعهما حيث دعواه. ولا يغضب لنفسهء ويغضب لربهء وينفذ الح وإن عاد ذلك بالضرر عليه عرض عليه الانتصار بالمشركين» وهو في قلة وحاجة إلى إنسان واحد يزيده في عدد من معهء فأبى وقال: إنا لا نستنصر بمشرك. ووجد أصحابه قتيلاً من خيارهم وفضلاء أصحابه»ء يهد البلاد العظيمة والعساكر الكثيرة فقد مثله منهمء فلم يحف”" لهم من أجله على أعدائه من اليهود الذين وجده مقتولاً بينهم » بل وداه مائة ناقة من صدقات المسلمينء وإن أصحابه لحاجة إلى بعير واحد يتقوون به. وودى بني جذيمة» وهم غير موثوق بإيمانهم» إذ وجب بأمر الله تعالى ذلك (1) في الآية رقم: 4 من سورة القلم: لمَنّكَ كَل خْلقٍ عَيلي ر©». (؟) في الأصل: يجف. وحاف عليه: ظلمه وجار عليه.

الكتاب الثاني