الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
جوامع السيرة النبوية
ابن حزم · ج١ · ص١٥٢ · موضع ١٥٢/١٦٠
ذل إسلام ثقيف
فاستأذن رسول الله كله في الرجوع إلى قومه ودعائهم إلى الإسلام» فخشي عليهم
منهم وحذره» فأبى ووثق بمكانه منهم» فانصرف ودعاهم إلى الإسلام فرموه
بالنبل» فمات» فأوصى عند موته أن يدفن خارج الطائف مع الشهداء الذين أصيبوا
إذ حاصرهم رسول الله كله فدفن هناك؛ رضوان الله عليه.
ثم إن ثقيفاً رأوا أنهم لا طاقة لهم بما هم فيه من مغاورة جميع العرب»
وكان رئيسهم عمرو بن أمية أخا بني علاج وعبد ياليل بن عمرو بن عمير» وهو
من الأحلاف من بني غيرة» وهم فخذ من ثقيف» فاتفقوا على أن يبعثوا إلى رسول
الله يك عبد ياليل بن عمرو ورجلين من الأحلاف» وهما: الحكم بن عمرو بن
وهب بن معتب». وشرحبيل بن غيلان» وثلاثة من بني مالك» وهم: عثمان بن
أبي العاص بن بشر بن عبد دهمان أخو بني يسارء ونمير بن خرشة بن ربيعة أخو
بني الحارث» وأوس بن عوفء وقد قيل: إنه قاتل عروة بن مسعودء فخرجوا
حتى قدموا المدينة .
فأول من رآهم بقناة: ابن عمهم المغيرة بن شعبة» وكان يرعى في نوبته
ركاب رسول الله ولهِ؛ فترك عندهم الركاب» ونهض مسرعاً ليبشر رسول الله كَل
بقدومهم» فلقي أبا بكرء فاستخبره عن شأنه» فأخبره عن شأنه» فأخبره المغيرة
بقدوم وفد قومه للإسلام» فأقسم عليه أبو بكر أن يؤثره بتبشيره رسول الله كَل
بذلك. فكان أبو بكر هو الذي بشر رسول الله ككهِ بهذا الأمر.
فرجع المغيرة ورجع معهمء وأخبرهم كيف يحيون رسول الله كل فلم
يفعلواء وحيوه يتحية أهل الجاهلية» فضرب لهم رسول الله يَكهِ قبة في ناحية
المسجد.
وكان خالد بن سعيد بن العاص هو الذي يختلف بينهم وبين رسول
الله كله وهو الذي كتب لهم الكتاب» وكان الطعام يأتيهم من عند رسول الله َكل
فلا يأكلونه حتى يأكل منه خالد.
وسألوا رسول الله كلةِ أن يترك لهم الطاغية مدة ماء لا يهدمهاء فأبى عليهم
ذلك رسول الله كل وسألوا أيضاً أن يعفو من الصلاة» فأبى عليهم يَكةِ من ذلك»
وسألوا ألا يهدموا أوثانهم بأيديهم» فأجابهم على ذلك.
وأمر عليهم عثمان بن أبي العاص» وكان أحدثهم سنا لأنه عليه السلام رآه