الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
جوامع السيرة النبوية
ابن حزم · ج١ · ص١٤٨ · موضع ١٤٨/١٦٠
1 غزوة تبوك
واستعمل رسول الله ل على مكة عتاب بن أسيدء وهو شاب» ابن نيف
وعشرين سنة» وكان فى غاية الورع والزهد. فأقام الحج بالمسلمين تلك السنةء
وهو أول أمير أقام الحج في الإسلام» وحج المشركون على مشاعرهم.
وأتى كعب بن زهير بن أبي سلمى تائباً مادحاً لرسول الله كله وكان قبل
هذه آخر غزوة غزاها رسول لله وك بنفسه. وكان رجوع النبي كَةْ من
عمرته بعد حصار الطائف - كما ذكرنا - في آخر ذي القعدة من سنة ثمان.
وجمادى الأولى» وجمادى الآخرة. فلما كان فى رجب من سنة تسع من الهجرة»
وكان يَكِهِ لا يكاد يغزو إلى وجه إلا وري بغيره» إلا غزوة تبوك. فإنه ع
بينها للناس». لمشقة الحال فيهاء وبعد الشقة» وقوة العدو المقصود. فتأخر
الجد بن قيس أخو بني سلمة وكان متهماًء فاستأذن رسول الله تَلٍ في البقاء» وهو
غني قوي. فأذن له وأعرض عنهء ففيه نزلت: وَمِئهم تن يفول أَمَدَّن لي ولا
2 0
تي ألا ف الْفِتَنَهَ حقطراً4ك [العوبة: 49].
وكان نفر من المنافقين يجتمعون في بيت سويلم اليهودي» عند جاسوم
يتبطون الناس عن الغزوء فبعث رسول الله كل طلحة بن عبيد الله في نفرء وأمرهم
أن يحرقوا عليهم البيت» ففعل ذلك طلحة» ؛ فاقتحم الضحاك بن خليفة» وكان في
البيت» فوقع فانتكسرت رجله» وفر أيضاً ابن أبيرق» وكان معهم.
وأنفق ناس كثير من المسلمين واحتبسوا. فأنفق عثمان رضي الله عنه نفقة
عظيمة؛ روي أنه حمل في هذه الغزوة على تسعمائة بعيرء ومائة فرس». وجهز
ركابهاء حتى لم يفقدوا عقالاً ولا شكالا”"': وروي أيضاً أنه أنفق فيها ألف دينار.
وهذه الغزوة أتى فيها رسول الله كَكدِ البكاؤون» وهم سبعة: سالم بن عمير
)١( الشكال: هو حبل تربط به قوائم الدابة.