المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

جوامع السيرة النبوية

ابن حزم · ج١ · ص١٣٦ · موضع ١٣٦/١٦٠

ان غزوة فتح مكة كان أحب إليّ من إسلام الخطاب:لو أسلم» وما بي إلا أني قد عرفت أن إسلامك كان أحب إلى رسول الله كْةِ من إسلام الخطاب. فأمر رسول الله يك أن يحمله إلى رحله ويأتيه به صباحاء ففعل العباس ذلك. فلما أتى به النبي كَلٍ قال له رسول الله ع : ألم يأن لك؟ ألم تعلم أنه لا إِلّه إلا الله؟ فقال أبو سفيان: بأبي أنت وأمي» ما أحلمك وأكزمك وأوصلك» والله لقد ظئنت أنه لو كان معه إله غيره لقد أغنى. ثم قال له رسول الله يلهِ: ويحك يا أبا سفيان. ألم يأن لك» ألم تعلم أني رسول الله؟ فقال: بأبي أنت وأمي» ما أحلمك وأكرمك وأوصلك! أما هذه والله فإن في نفسي منها شيئاً حتى الآن. فقال له العباس: ويحكء أسلم قبل أن تضرب عنقك. فأسلم» فقال العباس: يا رسول الله؛ إن أبا سفيان رجل يحب هذا الفخرء فاجعل له شيئاً. فقال له رسول الله كَِْ: من دخل دار أبي سفيان فهو آمن» ومن أغلق بابه فهو آمن؛ ومن دخل المسجد فهو آمن. وهذا القول من رسول الله يَكةِ لكل من كان لا يقاتل من أهل مكة» من أهل مكة. بنص جلي لا إشكال فيه» فمكة مؤمنة بلا شك». ومن ثم لم تؤخذ عنوة بوجه من الوجوهء ولو أمن مسلم من أي المسلمين قرية من دار الحرب على أن يغلقوا أبوابهم ولا يقاتلواء على ما فعل رسول الله يَليِهِ بأهل مكة» لكان أماناً صحيحاً وللزم ذلك كل مسلمء ولحرمت دماؤهم وأموالهم وديارهم. وللزمهم الإسلام أو الجلاء إلا أن يكونوا كتابيين» فيباح لهم القرارء على الجزية والصغارء فكيف أمان رسول الله يلا فمن قال: إن مكة صلح على هذا المعنى» فقد صدق؛ ومن قال: إنها صلح على أنهم دافعوا وامتنعوا حتى صالحواء فقد أخطأ؛ وأما من قال: عنوةء فقد أخطأ على كل حال. والصحيح اليقين: أنها مؤمنة على دمائهم وذراريهم وأموالهم ونسائهم إلا من قاتل أو استثنى فقط. ثم أمر رسول الله يَلِ أبو العباس أن يوقف أبا سفيان بخطم الجبل أو الوادي”'' ليرى جيوش الله تعالى. ففعل ذلك العباس» وعرض عليه القبائل» قبيلة قبيلة» إلى أن جاء موكب رسول الله يك في المهاجرين والأنصارء رضوان الله عليهم» خاصة» كلهم في الدروع والبيض» » فقال أبو سفيان: من هؤلاء؟ قال: هذا رسول الله َي في المهاجرين والأنصارء فقال والله ما لأحد بهؤلاء من قبل. والله ‎)١(‏ خطم الجبل: مقدمةء» وخطم كل شيء مقدمه» وخطم الدابة مقدم أنفها. وهو هنا شيء يخرج

الكتاب الثاني